والماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن
به ( 1 ) لأنه يورث البرص .
ولا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء الحميم الحار ( 2 ) . ولا يفسد الماء ( 3 ) إلا ما كانت
له نفس سائلة . وكل ما وقع في الماء مما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه
مات فيه أو لم يمت .
فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم تعلم في أيهما وقع
فأهرقهما جميعا وتيمم . ولو أن ميزابين سالا : ميزاب بول وميزاب ماء ( 4 ) فاختلطا
ثم أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس .
4 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد الله عليه السلام " عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء
هامش
وأما الاستياك - بالكاف - ( فافتعال من السوك وهو ذلك الشئ وتحريكه ) بمعنى التمصمص
- بالمهملتين - فهو الاغتسال من الدنس للتنظيف والتطهير وفى الخبر " القتل في سبيل الله مصمصة "
قال في النهاية أي مطهرة من دنس الخطايا . والتأنيث لإرادة الشهادة من القتل - انتهى . وفى كثير
من النسخ " الاستيال " باللام فهو بمعنى التزيين مطاوع التسويل وهو تحسين الشئ وتزيينه ،
يعنى به الاغتسال للنظافة والتزيين .
( 1 ) في بعض النسخ بصيغة الغياب في الثلاثة . وفى الكافي ج 3 ص 15 باسناده عن السكوني
عن الصادق ( ع ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولا تغتسلوا
به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص " .
( 2 ) عدم البأس اما بورود خبر وصل إليه ولم يصل إلينا ، واما بالعمومات أو بالخبر الذي
ورد أن كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى ، نعم ورد جواز الغسل . ( م ت )
( 3 ) المراد بالافساد النجاسة أو الأعم من النجاسة ومن عدم جواز الاستعمال . والظاهر
أن المراد به القليل كما يظهر من بعض الأخبار ، أو الأعم منه ومن البئر كما يظهر من بعضها .
( 4 ) في الكافي ج 3 ص 12 باسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) " في ميزابين
سألا أحدهما بول والاخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك " وحمل على ما
إذا كان عند نزول المطر ولم يتغير الماء به .