ومتى فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل
التي أنت في وقتها ( 1 ) ثم صل الصلاة الفائتة ، ومن فاتته الظهر والعصر جميعا ، ثم
ذكرهما وقد بقي من النهار بمقدار ما يصليهما جميعا بدأ بالظهر ثم بالعصر ، وإن بقي
بمقدار ما يصلي إحديهما بدأ بالعصر وإن بقي من النهار بمقدار ما يصلي ست ركعات ( 2 )
بدأ بالظهر .
1030 - وقال الصادق عليه السلام : " لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة ، ( 3 ) ولا تفوت
صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر " . ( 4 )
وذلك للمضطر والعليل والناسي .
وإن نسيت أن تصلي المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر فصلهما جميعا
إن كان الوقت باقيا ، وإن خفت أن تفوتك إحداهما فابدأ بالعشاء الآخرة ، فإن
ذكرتهما بعد الصبح فصل الصبح ، ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اما محمول على تضييق وقت الحاضرة أو على عدم وجوب تقديم الفائتة - وان كانت
واحدة - على الحاضرة ( مراد ) وقال سلطان العلماء : ينبغي حملها على تضييق وقت الحاضرة
حتى لا ينافي ما ذكر والا ان أمكنك أن تصليها قبل أن يفوتك المغرب فابدأ بها .
( 2 ) يحتمل أن يكون الست في كلام المصنف بطريق التمثيل ( سلطان ) والمشهور أنه
إذا بقي من النهار مقدار خمس ركعات بدأ بالظهر .
( 3 ) المراد أنه من فاته الصلاة لابد وأن يكون مقصرا لسعة وقتها فمن غفل عنها
في ذلك الوقت كان لعدم اهتمامه بها فلم يعذر في ذلك فالمراد بالإرادة الاهتمام ،
و " لا يفوت " اما من التفويت فالصلاة بالنصب على المفعولية واما من الفوت فهي بالرفع على
الفاعلية . ( مراد )
( 4 ) إلى هنا تمام الخبر كما في التهذيب ج 1 ص 208 والاستبصار ج 1 ص 260
والباقي أي من قوله " وذلك - الخ " كلام الصدوق - رحمه الله - .
( 5 ) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 213 والاستبصار ج 1 ص 288 باسناده
عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ان نام رجل أو نسي أن يصلى المغرب
والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وان خاف أن تفوته
إحداهما فليبدأ بالعشاء وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع
الشمس " . ويدل على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة ، وينافى ما تقدم من تقديم الفائتة
ان أمكن حيث قال : " فان أمكنك أن تصليها قبل أن تفوتك المغرب - الخ " ويمكن رفع التنافي بأن مراده - رحمه الله - فيما سبق من أوقاتها الموسعة بحيث لم يخف من تقديم الظهر
عليها فوتها في وقت من أوقاتها وسيعة كانت أو ضيقة .