سجدتي السهو ( 1 ) .
1029 - وروي أنه من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ( 2 ) ومن تكلم في
صلاته متعمدا فعليه إعادة الصلاة و " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 3 ) .
وإن نسيت الظهر حتى غربت الشمس وقد صليت العصر ( 4 ) فان أمكنك أن
تصليها قبل ان تفوتك المغرب فابدأ بها والا فصل المغرب ثم صل بعدها الظهر ، وان
نسيت الظهر وقد ذكرتها وأنت تصلى العصر فاجعل التي تصليها الظهر - إن لم تخش
أن يفوتك وقتب العص - ثم صل العصر بعد ذلك ، فان خفت أن يفوتك وقت العصر
فابدأ بالعصر ، وإن نسيت الظهر والعصر ثم ذكرتهما عند غروب الشمس فصل الظهر
ثم صل العصر إن كنت لا تخاف فوات إحديهما ، فإن خفت أن يفوتك إحداهما فابدأ
بالعصر ولا تؤخرها فيكون قد فاتتك جميعا ( 5 ) ، ثم صل الأولى بعد ذلك على أثرها
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 191 والكليني في الكافي ج 3 ص 356 باسناد
صحيح عن ابن الحجاج قال " سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة
يقول : أقيموا صفوفكم ؟ فقال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم
هما أو بعده ؟ قال : بعده " .
( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 230 باسناده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله
عليه السلام " في رجل دعاه رجل وهو يصلى فسها فأجابه لحاجته كيف يصنع ؟ قال : يمضى
على صلاته ويكبر تكبيرا كثيرا " وقال الشيخ ( ره ) هذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من
أنه إذا تكلم ساهيا كان عليه سجدتا السهو ، لأنه ليس في هذا الخبر أنه ليس عليه ذلك ،
ولا يمتنع أن يكون أراد يكبر تكبيرا ثم يسجد سجدتي السهو بعد الفراغ من الصلاة .
أقول : يحتمل أن يكون ما في المتن كلام المؤلف أخذه من الحديث دون نقل لفظه .
( 3 ) في التهذيب باسناده عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبي عن علي عليهم السلام قال :
" من أن في صلاته فقد تكلم " وأن فعل ماض من الأنين .
( 4 ) أي صليتها ساهيا قبل الظهر دون ما قدمتها عمدا فتبطل .
( 5 ) حيث إنه ترك العصر وصلى في غير وقته وهو وقت العصر وهذا يناسب
القول بالاختصاص ، والضمير في " فاتتك " يرجع إلى الصلاة المطلقة ومعنى " جميعا "
باعتبار كلا فرديه وحق العبارة " قد فاتتاك " . ( مراد )