854 - قال الصادق عليه السلام : " من حبس ريقه إجلالا لله عز وجل في صلاته أورثه
الله تعالى صحة حتى الممات " .
وقد روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب ( 1 ) .
855 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " لا صلاة إلا إلى القبلة ،
قال : قلت : وأين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ، قال : قلت :
فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم ( 2 ) في غير الوقت ؟ قال : يعيد " ( 3 ) .
856 - وقال في حديث آخر ذكره له ( 4 ) " ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب
بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة
" فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " فقم
منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من لم يقم صلبه فلا صلاة له ، واخشع ببصرك
لله عز وجل ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه راجع التهذيب ج 1 ص 146 والكافي ج 3
ص 286 .
( 2 ) " لغير القبلة " أي غير ما بين المغرب والمشرق ، ؟ وقوله " في غير الوقت " أي
قبل الوقت .
( 3 ) لعل الإعادة في الحكم الأول ( يعنى إذا صلى في غير الوقت ) على
الاستدبار أو على الانحراف عمدا ، وفى الحكم الثاني ( يعنى إذا صلى في غير الوقت ) على
ايقاعها قبل الوقت إذ لو كان أوقعها بعد الوقت كما في صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء . ( مراد )
( 4 ) ظاهره قال زرارة في حديث ذكر ذلك الحديث أبو جعفر لزرارة ، والمؤلف رحمه الله
أخذ موضع الحاجة من ذلك الحديث . ( مراد )
( 5 ) يدل هذا الخبر على وجوب الاستقبال وعلى أن الالتفات مبطل للصلاة كما يدل عليه
أخبار أخر ، وحمل على أنه إذا كان بوجهه كله إلى دبر القبلة ، ويدل على أن الامر في الآية
بالاستقبال للفريضة وبه قال جماعة من الأصحاب وجوزوا صلاة النافلة اختيارا على خلاف جهة
القبلة والأحوط العدم ، ولا ريب في جواز النافلة سفرا وحضرا مع الحاجة على خلاف القبلة فيمكن