لك ( 1 ) عن الحزن عليك ، والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ( 2 ) ، فليت شعري
ما قلت وما قيل لك ؟ اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما
افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم " .
باب النوادر
559 - قال الصادق عليه السلام : " ما من أحد يموت أحب إلى إبليس من موت
فقيه " .
560 - وسئل عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها
من أطرافها " فقال : فقد العلماء " .
561 - وسئل عليه السلام عن قول الله عز وجل : " أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من
تذكر " ( 3 ) فقال : توبيخ لابن ثمانية عشر سنة " ( 4 ) .
562 - وسئل عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " وإن من قرية إلا نحن مهلكوها
قبل يوم القيامة أو معذبوها " قال : هو الفناء بالموت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي في أمر الآخرة وقوله " عن الحزن عليك " أي على مفارقتك .
( 2 ) قوله " ما بكيت لك " أي لفراقك و " بكيت عليك " أي للاشفاق عليك ، أو على ضعفك
وعجزك عن الأهوال التي أمامك .
( 3 ) لفظة " ما " على هذا التفسير يراد به العمر والمعنى أو لم نعمركم عمرا يتذكر فيه
من تذكر .
( 4 ) ظاهر الآية توبيخ المعمرين الذين لم يتذكروا ولم يتنبهوا أن الدنيا فانية والآخرة باقية
حتى يسعوا في موجبات الثواب الأبدي . وفسر المعمر بمن كان له من العمر ثمانية عشر سنة ،
يعنى هذا المقدار من العمر كاف للتذكر والتنبه وملوم بالتقصير فيه ، وكلما زاد فملامته أشد
وأكثر . ( م ت )
( 5 ) مرجع الضمير هو الاهلاك المفهوم من قوله : " مهلكوها " .