لخفف عنه ( 1 ) ، والبر والصلة والحج يجعل للميت والحي ، فأما الصلاة فلا تجوز
عن الحي ( 2 ) .
555 - وقال عليه السلام : " ستة يلحقن المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ،
ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ( 3 ) ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ
بها من بعده " .
556 - وقال عليه السلام : " من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له
أجره ونفع الله به الميت " .
557 - وقال عليه السلام : " يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة
والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت " .
558 - " ولما مات ( 4 ) ذر بن أبي ذر رحمة الله عليه وقف أبو ذر على قبره
فمسح القبر بيده ، ثم قال : رحمك الله يا ذر والله إن كنت بي لبرا ولقد قبضت
وإني عنك لراض ، والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة ( 5 ) وما لي إلى أحد سوى الله
من حاجة ، ولولا هول المطلع ( 6 ) لسرني أن أكون مكانك ، ولقد شغلني الحزن
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون محمولا على المبالغة بمعنى أنه لو أمكن انتفاعه لانتفع ، لكن
يستحيل انتفاعه لان النفع مشروط بالايمان ولا أقل من الاسلام وهو خارج عن الدين ضرورة ،
الا أن يراد بالناصب غير المعادي كما هو شايع في الاخبار من اطلاق الناصب فيمكن انتفاعهم
بفضل الله تعالى . ( م ت )
( 2 ) الا صلاة الطواف فإنها جزاء للحج .
( 3 ) في بعض النسخ " صدقة ما يجريه " فحينئذ يشمل الماء غيره . ( مراد )
( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 250 عن علي بن إبراهيم القمي مرفوعا مقطوعا .
( 5 ) أي ليس على بأس وحزن من فقدك وموتك ، أو ما وقع بي فقدك مكروها والحاصل
ليس بي حزن فقدك . والغضاضة : الذلة والمنقصة والغيظ .
( 6 ) المطلع - بتشديد الطاء المهملة والبناء للمفعول - : أمر الآخرة وموقف القيامة
أو ما يشرف عليه عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال .