الله عز وجل من ملك الموت " ( 1 ) .
369 - وقال الصادق عليه السلام : " إن ولي علي عليه السلام يراه في ثلاثة مواطن حيث
يسره : عند الموت ، وعند الصراط ، وعند الحوض " .
وملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة ويلقنه شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمد رسول الله في تلك الحالة العظيمة .
370 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إن العبد إذا كان في آخر يوم من الدنيا
وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله ويقول : والله إني
كنت عليك لحريصا شحيحا فماذا عندك ( 2 ) ؟ فيقول : خذ مني كفنك ، فيلتفت إلى ولده
فيقول : والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم لمحاميا فماذا عندكم ؟ فيقولون
نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ، فيلتفت إلى عمله فيقول : والله إنك كنت علي
لثقيلا وإني كنت فيك لزاهدا فماذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم حشرك
حتى أعرض أنا وأنت على ربك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الضمير المنصوب يرجع إلى ما يتوفاه ملك الموت من الملائكة مع ما يتوفاه بنفسه
فاسناده التوفي إلى الله عز وجل باعتبار رجوعه إليه بالآخرة ، والى ملك الموت باعتبار أنه
يتوفى ما توفته الملائكة منهم ويتوفى بنفسه أيضا ، والى الملائكة المعبر بالرسل أيضا كما
عبر عنهم بالملائكة باعتبار صدور التوفي منهم ابتداء بالنسبة إلى بعض النفوس ، وفى بعض
النسخ " يتوفاهم الله عز وجل " وفى بعضها " يتوفاها الله عز وجل " والمال واحد . ( مراد )
وحاصل السؤال اشكالان أحدهما التدافع في ظاهر كلام الله تعالى حيث أسند تارة قبض
كل الأنفس إليه تعالى وتارة إلى ملك الموت وتارة إلى الملائكة وتارة إلى الرسل ،
والثاني أنه على تقدير تسليم أن المراد من الجميع واحد فكيف يتصور ذلك مع أنه يموت
في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصى ؟ فأجاب عليه السلام بان استناد القبض إلى
جماعة بلا واسطة والى بعض بالواسطة فيندفع الاشكالان فتدبر حق التدبير . ( سلطان ) ( 2 ) الشحيح : البخيل جدا .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 231 بزيادة بعد ذلك في نحو 24 سطرا .