282 - وقال عليه السلام " في قول الله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
قال : منه الخضاب بالسواد ( 1 ) . وإن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صفر لحيته
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أحسن هذا ، ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء ( 2 )
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا أحسن من ذاك ، ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب
بالسواد فضحك إليه فقال : هذا أحسن من ذاك وذاك " ( 3 ) .
283 - وقال الصادق عليه السلام : " لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق
في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء
مسحا وإن كانت مسنة " .
284 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها
حتى أنها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها " .
وقد خضب الأئمة عليهم السلام بالوسمة ، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان ،
والاقناء ( 4 ) خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور .
285 - وقال رسول الله صلى الله على وآله لعلي عليه السلام : " يا علي درهم في الخضاب أفضل
من ألف درهم في غيره في سبيل الله عز وجل ، وفيه أربع عشرة خصلة يطرد الريح
من الاذنين ، ويجلو البصر ، ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ، ويذهب
بالضنى ( 5 ) ، ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ،
هامش
( 1 ) يمكن تخصيصه بالجندي لان الكفار يظنونهم شابا .
( 2 ) أي جعلها قانيا أي شديدة الحمرة .
( 3 ) تبسمه وضحك صلى الله عليه وآله اما باعتبار أنه فعل ما فعل لتحسينه إياه واما
لاتيانه بالسنة واهتمامه بها فتبسمه وضحكه للايماء إلى أنه يسر برغبتهم إلى الطاعات
وميلهم إليها .
( 4 ) ينافي ما مر تحت رقم 282 ويقتضي أن يكون الصفرة خضاب الاسلام والاقناء
خضاب الايمان .
( 5 ) الضنى : المرض والهزل والضعف وسوء الحال ، وفى الكافي ج 6 ص 482
" ويذهب بالغشيان " وفى بعض نسخه " يذهب بالغثيان " .