Skip to main content

فلاح السائل — Page 182

Contributors:

P.182
كان علي بن الحسين سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك سائلك بفنائك يسئلك ما لا يقدر عليه غيرك ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا فقال يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر . ثم قام فدخل الطواف فما بقي منا أحد إلا وقد الهم ما ذكره من الدعاء وانسينا ان نتذاكر امره إلا في اخر يوم فقال لنا أبو علي المحمودي يا قوم أتعرفون هذا هذا والله صاحب زمانكم فقلنا وكيف علمت يا أبا على فذكر انه مكث سبع سنين يدعو ربه ويسئله معاينة صاحب الزمان قال فبينا نحن يوما عشية عرفة فإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسئلته من هو قال من الناس قلت من أي الناس قال من عربها قلت من أي عربها قال من أشرفها قلت ومن هم قال بنو هاشم قلت من أي بني هاشم فقال من أعلاها ذروة وأصفاها قلت ممن قال ممن فلق الهام واطعم الطعام وصلى بالليل والناس ينام قال فعلمت انه علوي فأحببته على العلوية ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى فسئلت القوم الذين كانوا حوله تعرفون هذا العلوي قالوا نعم يحج معنا كل سنة ما شيئا فقلت سبحان الله والله ما نرى اثر شئ قال فانصرفت إلى المزدلفة كثيبا حزينا على فراقه فنمت في ليلتي تلك فإذا انا برسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي يا احمد رأيت طلبتك فقلت ومن ذلك يا سيدي فقال الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانك قال فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه إلا يكون أعلمنا ذلك فذكر انه كان ينسى امره إلى وقت ما حدثنا به .