ولما تم طبع هذا الكتاب بغاية الاتقان . قرظه بقوله حضرة الفاضل
الشيخ عبد الصمد بن أحمد السنان
نحمدك يا من أمرتنا بابتغاء الوسيلة إليك . ونشرك معترفين بالعجز عن
إحصاء الثناء عليك . ونصلي ونسلم على صاحب الشفاعة العظمى يوم يقوم
الحساب . سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه المقربين الأحباب
( وبعد ) فقد اطلعت على هذا الكتاب الفائقة معانيه . البديعة أساليبه الرائقة
مبانيه . فألفيته وحيدا في بابه . مفيدا لطلابه . وكيف لا ومؤلفه حضرة الأديب
الذي ارتضع من البلاغة أخلافها . والأريب الذي انتجع من الفصاحة أكنافها
( خدن الكمال الزهاوي الذي حسدت * أم المعالي عليه سائر الأمم )
فلا بدع إذا تطفلت على موائد واصفيه . قائلا لكل من أمعن صائب النظر فيه
( قل لقوم توهموا الرشد غيا * ولهم قد غدا الرجيم وليا )
( ذا كتاب لغيكم جاء يمحو * وعليكم يحل خزيا جليا )
صاغه فضال تدفق علما * وسما بيننا مكانا عليا )
( ذاك حبر الزمان من بالزهاوي * قام يدعي موفقا مرضيا )
( فجزاه الإله خيرا وأحيا * ليحيى به الرشاد مليا )
( وبهذا الكتاب في كل عصر * جعل النفع وافرا ووفيا )
( فهو نعم الكتاب ما جاء فيه * ذلك اللوذعي شيئا فريا )
فاتخذه لردع كل غوى * يا أخا العقل صارما هنديا )
( وادع بالخير للمؤلف والقائم * بالطبع بكرة وعشيا )
( ولذي اللب والحجا قل وأرخ * طبع ذا الفجر جاك طبعا سنيا )
الفجر الصادق — صفحة 76
مساهمون: جميل صدقى الزهاوي
ص٧٦