طهر منه زال بأسه فزال يأسه وأدركته الرحمة فأخرج من دار النقمة وأسكن دار النعمة ، وذلك لأن
القتل أخطر الأشياء شرعا وأقبحها عقلا لأن الإنسان مجبول على محبة بقاء الصورة الإنسانية المخلوقة
في أحسن تقويم . قال الطيبي : وذا وعيد شديد لم ير أبلغ منه . - ( ه ) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن
محمد بن خراش عن مروان عن معاوية الفزاري عن يزيد بن أبي زياد الشامي عن الزهدي عن ابن
المسيب ( عن أبي هريرة ) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أحمد . قال الذهبي : فيه يزيد بن أبي زياد الشامي
تالف ، وقال ابن حجر كالمنذري : حديث ضعيف جدا ، وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وتبع فيه أبا
حاتم فإنه قال في العلل : باطل موضوع وفي الميزان : يزيد بن أبي زياد الشامي ضعفه المنذري وتركه
النسائي وغيره وقال البخاري : منكر الحديث ثم ساق له هذا
الخبر ثم قال : أعني في الميزان : وقال أحمد :
ليس هذا الحديث بصحيح .
8472 - ( من أعان ظالما سلطه الله عليه ) مصداقه قوله سبحانه * ( وكذلك نولي بعض الظالمين
بعضا ) [ الانعام : 129 ] - ( ابن عساكر ) في التاريخ من جهة الحسن بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار
الكرابيسي عن حماد بن عاصم بن بهدلة عن زر ( عن ابن مسعود ) قال السخاوي : وابن زكريا هو
العدوي متهم بالوضع فهو آفته .
8473 - ( من أعان على خصومة بظلم ) لفظ رواية الحاكم بغير حق ( لم يزل في سخط الله ) أي
غضبه الشديد ( حتى ينزع ) أي يقلع عما هو عليه من الإعانة وهذا وعيد شديد يفيد أن ذا كبيرة ولذلك
عده الذهبي من الكبائر . - ( ه ك ) في الأحكام ( عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي
في التلخيص ، وقال في الكبائر : صحيح ورواه عنه أيضا الطبراني باللفظ المذكور . قال الهيثمي : رجاله
رجال الصحيح .
8474 - ( من أعان ظالما ) لفظ رواية الحاكم باطلا بدل ظالما ( ليدحض ) أي ليبطل من دحضت
حجته بطلت ( بباطله ) أي بسبب ما ارتكبه من الباطل ( حقا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ) أي
عهده وأمانته ، لأن لكل أحد عهدا [ ص 73 ] بالحفظ والكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته
ذمة الله . - ( ك ) في الأحكام من حديث سليمان التيمي عن حنش عن عكرمة ( عن ابن عباس ) قال الحاكم :
صحيح فرده الذهبي فقال : قلت حنش الذهبي ضعيف اه .
8475 - ( من اعتذر إليه أخوه بمعذرة ) أي طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله أظهر عذره .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 94
مساهمون: المناوي
ص٩٤