المجاهدين ينقسم ثلاثة أقسام وأن السالم الغانم تعجل ثلثي أجره أعني القسمين من الثلاثة وهما
حظ طبيعته وحظ نفسه الحيوانية وبقي له حظ روحه المدخر له في الآخرة . فتنبه للأسرار المودعة في
الإشارات النبوية تعرف أنه صلى الله عليه وسلم * ( ما ينطق عن الهوى ) * وأن إشاراته مشتملة على مزيد
العلوم ومن لم يطلعه الله عليها فليس من ورثته وإنما هو حافظ وناقل صور الأحكام دون معرفة المراد
منها وضعها وما يتضمنه من الحكم . - ( حم م ن ه ) كلهم في الجهاد ( عن ابن عمرو ) بن العاص ولم
يخرجه البخاري .
8083 - ( ما من قاض من قضاة المسلمين إلا ومعه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد
غيره فإذا أراد غيره وجار متعمدا تبرأ منه الملكان ووكلاه ) بتخفيف الكاف ( إلى نفسه ) . - ( طب عن عمران ) بن الحصين ،
رمز المصنف لحسنه وهو زلل قال الهيثمي : فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب .
8084 - ( ما من قلب إلا وهو معلق بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء
أزاغه ) قال الفخر الرازي : هذا عبارة عن كونه مقهورا محدودا مقصورا مغلوبا متناهيا وكلما كان كذلك
امتنع أن يكون له إحاطة بما لا نهاية له ( والميزان بيد الرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة ) . (
حم ه ك ) في الدعاء ( عن النواس ) بفتح النون ابن سمعان قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وظاهر
صنيع المصنف حيث أفرد ابن ماجة بالعزو أنه لم يخرجه من الستة سواه وليس كذلك فقد خرجه
النسائي في الكبرى عن عائشة قال الحافظ العراقي : وسنده جيد .
8085 - ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ) أي وهم ممن لم يعمل بها بل عمل بها غيرهم ( هم
أعز ) أي أمنع ( وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله منه بعقاب ) لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر
ممن يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالبا فتركهم له رضا بالمحرمات وعمومها وإذا كثر الخبث عم
العقاب الصالح والطالح * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) *
( النور : 63 ) . - ( حم د ه حب عن جرير ) بن عبد الله ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق . قال
الصديق : قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفا أعمالهم
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 629
مساهمون: المناوي
ص٦٢٩