وجوز الشافعية أكل دود نحو الفاكهة معها حيا وميتا إن عسر تمييزه ولا يجب غسل الفم منه ، وظاهر
هذا الحديث أن السوس يطلق عليه اسم الدود وعكسه . - ( د عن أنس ) .
6929 - ( كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ) أي يدعو لهم بالبركة ويقرأ عليهم الدعاء بالبركة
ذكره القاضي . وقيل يقول بارك الله عليكم ( ويحنكهم ) بنحو تمر من تمر المدينة المشهود له بالبركة ومزيد
الفضل ( ويدعو لهم ) بالإمداد والإسعاد والهداية إلى طرق الرشاد . وقال الزمخشري : بارك الله فيه
وبارك له وعليه وباركه وبرك على الطعام وبرك فيه إذا دعا له بالبركة . قال الطيبي : وبارك عليه أبلغ
فإن فيه تصويب البركات وإفاضتها من السماء ، وفيه ندب التحنيك وكون المحنك ممن يتبرك به . ( ق د
عن عائشة ) ظاهر صنيع المصنف أن كلا منهم روى اللفظ المزبور بتمامه ، والأمر بخلافه فالبخاري
إنما رواه بدون ويحنكهم .
6930 - ( كان ) إذا أكل رطبا وبطيخا معا ( يأخذ الرطب بيمينه ) أي بيده اليمنى ( والبطيخ
بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ ) ليكسر حر هذا برد هذا وعكسه ( وكان ) أي البطيخ ( أحب الفاكهة إليه )
فيه جواز الأكل باليدين جميعا . قال الزين العراقي : ويشهد له ما رواه أحمد عن أبي جعفر قال آخر :
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل بعضا من هذه وبعضا من هذه
قال أعني الزين العراقي : ولا يلزم من هذا الحديث لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأكل بيده اليمنى من
الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك قال الحافظ : وأما أكله البطيخ بالسكر الذي
ذكره الغزالي فلم أر له أصلا إلا في خبر معضل مضعف رواه التوقاني وأكله بالخبز لا أصل له [ ص 193 ] بل إنما
ورد أكل العنب بالخبز في خبر رواه ابن عدي بسند ضعيف عن عائشة وفيه حل أكل شيئين فأكثر معا
ومنه جمعه بين زبد ولبن وتمر . - ( طس ك ) في الأطعمة ( وأبو نعيم في ) كتاب ( الطب ) النبوي ( عن أنس ) قال
الحاكم : تفرد به يوسف بن عطية الصفار قال الذهبي : وهو واه انتهى . قال الزين العراقي بعد ما عزاه
لهؤلاء جميعا : فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك مجمع على ضعفه وقال الهيثمي بعد عزوه
للطبراني : فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك .
6931 - ( كان يأخذ القرآن من جبريل خمسا خمسا ) أي يتلقنه منه كذلك فيحتمل أن المراد خمس
آيات ويحتمل الأحزاب ويحتمل السور ولم أر من تعرض لتعيين ذلك . ( هب عن عمر ) بن الخطاب .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 245
مساهمون: المناوي
ص٢٤٥