6915 - ( كان لا يلتفت وراءه إذا مشى وكان ربما تعلق رداءه بالشجرة فلا يلتفت ) لتخليصه
بل كان كالخائف الوجل بحيث لا يستطيع أن ينظر في عطفيه ومن ثم كان لا يأكل متكئا ولا يطأ عقبه
رجلان . قال سهل : من أراد خفق النعال خلفه فقد أراد الدنيا بحذافيرها وكان حقيقة أمره أعطوني
دنياكم وخذوا ديني . وقال ذو النون وسئل عن الآفة التي يخدع بها المريد عن الله قال : يريه الألطاف
والكرامات والآيات قيل : ففيم يخدع قبل وصوله إلى هذه الدرجة قال : بوطء الأعقاب والتوقير ( حتى
يرفعوه عليه ) وزاد الطبراني في روايته عن جابر لأنهم كانوا يمزجون ويضحكون وكانوا قد أمنوا
التفاته صلى الله عليه وسلم . ( ابن سعد ) في طبقاته ( والحكيم ) في نوادره ( وابن عساكر ) في تاريخه كلهم ( عن جابر ) بن
عبد الله قال الهيثمي : إسناده حسن .
6916 - ( كان لا يلهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره ) الظاهر أن ذلك كان في غير الصوم أما
فيه فقد مر أنه كان يقدم الإفطار على صلاتها . ( قط ) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه ( عن جابر ) بن
عبد الله رمز المصنف لحسنه .
6917 - ( كان لا يمنع شيئا يسأله ) وإن كثر وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر قال ابن القيم :
وكان فرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما أخذه . ( حم عن أبي أسيد الساعدي ) بضم أوله
مالك بن ربيعة رمز لحسنه قال الهيثمي : رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن أبي بكر لم يسمع من أبي أسيد
أي ففيه انقطاع .
6918 - ( كان لا ينام حتى يستن ) من الاستنان وهو تنظيف الأسنان بدلكها بالسواك ( ابن
عساكر ) في تاريخه ( عن أبي هريرة ) ورواه أيضا أبو نعيم في المعرفة بلفظ ما نام ليلة حتى يستن .
6919 - ( كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه ) لشدة حرصه عليه ( فإذا استيقظ بدأ بالسواك ) أي
عقب انتباهه فيندب ذلك . ( حم ومحمد بن نصر ) في كتاب الصلاة ( عن ابن عمر ) بن الخطاب رمز
المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي : سنده ضعيف وفي بعض طرقه من لم يسم وفي
بعضها حسام .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 242
مساهمون: المناوي
ص٢٤٢