5480 - ( علموا ) الناس ما يلزمهم من أمر دينهم ( ويسروا ولا تعسروا ) الواو للحال أي
علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في التعليم ( وبشروا ولا
تنفروا ) أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى ( وإذا
غضب أحدكم فليسكت ) فإن السكوت يسكن الغضب وحركة الجوارح تثيره . ( حم خد عن ابن عباس )
رمز المصنف لصحته وليس بسديد فقد قال الهيثمي : فيد ليث بن سليم وهو مدلس ولم يخرج له
مسلم إلا مقرونا بغيره .
5481 - ( علموا ) وفي رواية الآجري في أخلاق حملة القرآن عرفوا ( ولا تعنفوا ) أي علموهم
وحالتكم الرفق وهو ضد العنف ( فإن المعلم ) بالرفق ( خير من ) المعلم ( المعنف ) أي بالشدة والغلظة فإن
الخير كله في الرفق والشر في ضده قال الماوردي : فعلى العلماء أن لا يعنفوا متعلما ولا يحتقروا ناشئا
ولا يستصغروا مبتدئا فإن ذلك أدعى إليهم وأعطف عليهم وأحث على الرغبة فيما لديهم .
( الحارث ) بن أبي أسامة ( عد هب ) كهم من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن
عطاء ( عن أبي هريرة ) أيضا ورواه عنه الآجري وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه وليس
كذلك فإن ابن عدي قال عقب إيراده : حميد هذا منكر الحديث والبيهقي في الشعب قال عقبه : تفرد
به حميد هذا وهو منكر الحديث هذه عبارته قال الزركشي : لكن من شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي
موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال لهما : يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا .
5482 - ( علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور ) لأن في الأولى أبلغ زاجر
للرجال وفي الثانية أبلغ زاجر للنساء إذ فيها قصة الإفك وتحريم إظهار الزينة وغير ذلك مما هو مختص
بهن ولائق بحالهن . ( ص ) عن عتاب بن بشير عن خصيف ( هب عن مجاهد مرسلا ) ظاهر صنيع
المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه ففيه عتاب بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء
وقال : مختلف في توثيقه وخصيف ضعفه أحمد وغيره .
5483 - ( علمي ) يا شفاء بنت عبد الله ( حفصة رقية ) بالضم وسكون القاف ( النملة ) ورقيتها
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 433
مساهمون: المناوي
ص٤٣٣