وما بعده أخذ جمع أن الصوم أفضل العبادات البدنية مطلقا لكن ذهب الشافعي إلى أن أفضلها
الصلاة . ( حم هب عن أبي هريرة ) قال الهيثمي : هو في الصحيح خلا قوله وحصن إلخ وسنده حسن .
5196 - ( الصيام جنة ) أي وقاية ( ما لم يخرقها ) أي بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد خرق ذلك السائر
له من النار بفعله وتمام الحديث عند البيهقي ومن ابتلاه الله بلاء في جسده فله حظه . ( ن هق عن أبي
عبيدة ) بن الجراح .
5197 - ( الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة ) فيه كالذي قبله تحذير الصائم من الغيبة وقد
ذهب الأوزاعي إلى أنها تفطر الصائم وتوجب عليه القضاء وزعم أنه خارق للإجماع إبطال بحكاية
المنذري وغيره له عن عائشة وسفيان الثوري . ( طس عن أبي هريرة ) قال الهيثمي : فيه الربيع بن بدر
وهو ضعيف .
5198 - ( الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله
الصيام ) خالص ( لي ) لا يطلع عليه غيري ( وأنا أجزي به ) صاحبه جزاءا كثيرا وأتولى الجزاء عليه بنفسي
فلا أكله إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه سر بيني وبين عبدي لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزي بتولي
الله سبحانه إحسانه . ( طب ) والديلمي ( عن أبي أمامة ) قال الهيثمي : سنده حسن .
5199 - ( الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ ) فإن الجهل لا يليق بحال
الصائم ( وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم
الصائم ) بضم الخاء تغيره ، وفتحه قيل خطأ ( أطيب عند الله من ريح المسك ) فإذا كان هذا بتغير ريح
فمه فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته ؟ قال ابن جماعة : وفيه أن خلوف فم الصائم أفضل من دم
الجريح في سبيل الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهيد : إن ريحه ريح المسك وقال في خلوف الصائم : إنه
أطيب منه ووجهه أن الجريح يظهر أمره للناس فربما داخله رياء والصائم لا يعلم بصومه إلا الله فلعدم
دخول الرياء فيه صار أرفع . ( ن عن عائشة ) رمز المصنف لصحته .
5200 - ( الصيام نصف الصبر ) لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 329
مساهمون: المناوي
ص٣٢٩