كالعمائم وكلما فعلن ذلك تأسى بهن نساء البلد فيزدن نساء العلماء لئلا يساووهن فخرا وكبرا ( ولا
يجدن ريحها ) أي الجنة ( وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) كناية عن خمسمائة عام أي يوجد من
مسيرة خمسمائة عام كما جاء مفسرا في رواية أخرى . ( حم م ) في صفة الجنة ( عن أبي هريرة ) ولم يخرجه
البخاري .
5046 - ( صنفان من أمتي لا يردان على الحوض ولا يدخلان الجنة : القدرية والمرجئة ) قد علمت
تأويله فيما تقرر فيما قبله . ( طس عن أنس ) قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير موسى بن هارون
القروي وهو ثقة .
5047 - ( صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء )
فبصلاحهما صلاح الناس وبفسادهما فساد الناس فالعالم يقتدي الناس به في أفعاله وأقواله إن خيرا
فخير وإن شرا فشر والأمير يحمل الناس على ما يصلحهم أو يفسدهم ولا يمكن مخالفته . ( حل ) وكذا
الديلمي ( عن ابن عباس ) ورواه عنه أيضا ابن عبد البر . قال الحافظ العراقي : وسنده ضعيف .
5048 - ( صوت أبي طلحة ) زيد بن سهل الأسود الأنصاري الخزرجي البخاري العقبي
البدري ( في الجيش خير من ألف رجل ) إنما قال في الجيش ليشعر بأن غلظة الصوت في غير المعارك غير
محمود لقوله سبحانه * ( واغضض من صوتك ) * قال في الفردوس : كان أبو طلحة إذا
كان في الجيش جثى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ونشر كنانته ويقول نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك
الوقاء رواه ابن منيع انتهى . ( سمويه عن أنس ) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا الديلمي وابن منيع
وغيرهما .
5049 - ( صوت الديك وضربه بجناحيه ركوعه وسجوده ) أي أن ذلك بمنزلة الصلاة في حقه ،
وتمامه ثم تلي أي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم * ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا
تفقهون تسبيحهم ) * الآية . ( أبو الشيخ ) ابن حبان ( في كتاب العظمة عن أبي هريرة ،
ابن مردويه ) في التفسير ( عن عائشة ) رواه عنها أيضا أبو نعيم والديلمي .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 276
مساهمون: المناوي
ص٢٧٦