وبينها بقوله ( ما رحموا إذا استرحموا ) بالبناء للمجهول : أي طلبت منهم الرحمة ( وأقسطوا ) أي تمسكوا
بسيرة العدل ( إذا قسموا ) ما جعل إليهم من غنيمة أو خراج أو فئ ( وعدلوا إذا حكموا ) فلم يجوروا في
حكم من الأحكام . ومفهوم الحديث أنهم إذا عدلوا عن هذه الأحكام جاز العدول بالإمارة عنهم ،
ولعل المراد أن هذا حض لهم على أن يتمسكوا بتلك الخصال ، إذ لا يجوز الخروج على الإمام بمجرد
الجور ( ك عن أنس ) بن مالك .
3083 ( الأمراء من قريش ، من ناوأهم ) أي عاداهم ( أو أراد أن يستفزهم ) أي يفزعهم
ويزعجهم ( تحات ) أي تفتت ( تحات ) أي كتفتت ( الورق ) من الشجرة وذلك كناية عن إهلاكه
وإذلاله وإهانته ( ك في ) كتاب ( الكنى ) والألقاب ( عن كعب بن عجرة ) .
3084 ( الأمر ) أي هجوم الموت ( أسرع ) وفي رواية أعجل ( من ذاك ) أي من البناء ، وسببه كما
رواه أبو ( 1 ) عبد الله بن عمرو بن العاص قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا " أي حائط خص في
الرواية الأخرى ، وهو بيت يعمل من خشب وقصب " فذكره . ( د عن ) عبد الله ( بن عمرو ) بن العاص .
( 1 ) ولكن الصحابي المعروف هو عبد الله بن عمرو بن العاص ، فليدقق قوله " أبو عبد الله " . دار الحديث 3085 ( الأمر المفظع ) بفاء وظاء أي الشديد ( والحمل المضلع ) أي المثقل ( والشر الذي
لا ينقطع ) هو ( إظهار البدع ) من أصول : كالعقائد الزائغة ، وفروع : كالمحدثات على خلاف ما كان
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طب عن الحكم بن عمير ) والحديث ضعيف .
3086 ( الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ) لأن بهما يتيسر التنعم بغيرهما من
النعم ( طب عن ابن عباس ) رضي الله عنهما .
3087 ( الأمور كلها خيرها وشرها من الله تعالى ) أي كل كائن وما يكون بقدرته وإرادته ،
فهو سبحانه وتعالى خالق الخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 238
مساهمون: المناوي
ص٢٣٨