ما يتركب منها فلا إله إلا الله وإن انحصرت في هذا القدر في الوجود فجزاؤها لا يتناهى ( ت ) في
الدعوات ( ن ) في اليوم والليلة في ثواب التسبيح ( حب ك ) في الدعوات ( عن جابر ) قال الترمذي :
حسن غريب وقال الحاكم صحيح ، وأقره الذهبي .
1254 - ( أفضل الرباط ) هو في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب ثم شبه به الأفعال
الصالحة ( الصلاة ) لأنها أفضل عبادة البدن بعد الإيمان ، ولفظ رواية الطيالسي : الصلاة بعد الصلاة ،
فكأنه سقط من قلم المصنف ( ولزوم مجالس الذكر وما من عبد ) أي مسلم ( يصلي ) فرضا أو نفلا ( ثم
يقعد في مصلاه ) أي المحل الذي صلى فيه ( إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه ) أي تستغفر له ( حتى يحدث )
أي ينتقض طهره بأي ناقض كان أو يحدث أمرا من أمور الدنيا وشواغلها ( أو يقوم ) من مصلاه ذلك
متى قام ( الطيالسي ) أبو داود ( عن أبي هريرة ) وفيه محمد بن أبي حميد فإن كان المدني فضعفوه أو الزهري
فشبه المجهول كما في الضعفاء للذهبي .
1255 - ( أفضل الرقاب ) أي للعتق ( أغلاها ثمنا ) بغين معجمة عند الجمهور ، وروي بمهملة
أيضا ومعناها متقارب . قال النووي : هذا فيمن يعتق واحدة ، فلو أراد الشراء بألف للعتق فالعدد
أولى ، وفارق السمينة في الأضحية : بأن القصد هنا فك الرقاب وثم طيب اللحم اه . قال ابن حجر :
ويظهر اختلافه باختلاف الأشخاص ، والضابط أن الأفضل أيهما أكثر نفعا قل أو كثر ، وأخذ منه
مالك ندب عتق كافرة هي أغلى ثمنا من مسلمة ، قلنا قد قيد في حديث آخر بالمسلمة ( وأنفسها ) بفتح
الفاء أحبها وأكرمها ( عند أهلها ) أي ما اغتباطهم به أشد فإن عتق مثله إنما يقع غالبا خالصا * ( لن
تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * [ آل عمران : 93 ] وفيه أن من حق المتقرب إلى ربه أن يتفوق في اختيار ما
يتقرب به بأن يكون بريئا من العيب يونق الناظرين وأن يتغالى بثمنه ، فقد ضحى عمر بنجيبة بثلاثمائة
دينار ( حم ق ن ه عن أبي ذر ) الغفاري ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي الرقاب
أفضل ؟ قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها . قلت فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعا أو تصنع لآخر ،
قلت فإن لم أفعل ، قال فدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك اه ( حم طب عن أبي
أمامة ) الباهلي . قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات .
1256 - ( أفضل الساعات ) أي ساعات التهجد والدعاء فيه ( جوف الليل الآخر ) . روي
بالنصب على الظرف أي الدعاء جوف الليل : أي ثلثه الآخر وهو الجزء الخامس من أسداس الليل كما
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 45
مساهمون: المناوي
ص٤٥