وقال في المطامح : قد تدخل لو في التعظيم كما هنا ( فائدة ) قال في العنوان ، قال بعض الأعيان ألزمني
أحمد بن طولون صدقاته فقلت ربما مدت إلي اليد المطوقة بالذهب والسوار والمعصم والكم الناعم
أفأمنع هذه الطبقة ، قال : هؤلاء المستورون الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التفف ، احذر أن ترد يدا
امتدت وأعط من استعطاك ، وكان يتصدق في كل أسبوع بثلاثة آلاف دينار ( عد ) في الكامل ( عن أبي
هريرة ) قضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة
عمر بن يزيد الأزدي من حديثه وقال منكر الحديث ، وتبعه في الميزان . وقال السخاوي : سنده
ضعيف . ورواه في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم . قال ابن عبد البر : لا أعلم في إرساله خلافا عن
مالك . وقد روي من حديث الحسين بن علي مرفوعا وإسناده غير قوي .
1163 - ( أعطوا المساجد ) ندبا مؤكدا ( حقها ) قال بعض الصحب : وما حقها يا رسول الله ؟
قال ( ركعتان ) تحية المسجد إذا دخلته ( قبل أن تجلس ) فيه فإن جلست عمدا فاتتك لتقصيرك مع عدم
الحاجة إلى الجلوس ، ويحصلان بفرض أو نفل وإن لم تنو ، وهذا في غير المسجد الحرام وأما المسجد
الحرام فتحيته الطواف ، وقابل الجمع بالجمع في قوله أعطوا المساجد وأفرد تجلس لأنه خاطب به فردا
وهو السائل الذي سأل ما حقها ، وفي بعض الروايات تجلسوا على الأصل ( ش عن أبي قتادة )
الأنصاري واسمه الحارث أو عمرو أو النعمان السلمي بفتحتين ، ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ ابن حبان ] والديلمي
ورمز المصنف لصحته .
1164 - ( أعطوا الأجير أجره ) أي كراء عمله ( قبل أن يجف عرقه ) أي ينشف لأن أجره عمالة
جسده وقد عجل منفعته فإذا عجلها استحق التعجيل ، ومن شأن الباعة إذا سلموا قبضوا الثمن عند
التسليم فهو أحق وأولى . إذ كان ثمن مهجته لا ثمن سلعته فيحرم مطله والتسويف به مع القدرة ،
فالأمر بإعطائه قبل جفاف عرقه إنما هو كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل إذا طلب وإن لم
يعرق أو عرق وجف ، وفيه مشروعية الإجارة ، والعرق بفتح المهملة والراء الرطوبة تترشح من مسام
البدن ( ه ) في الأحكام ( عن ابن عمر ) بن الخطاب وفيه عبد الرحمن بن يزيد ضعفوه ، وقال ابن طاهر
أحد الضعفاء ( ع عن أبي هريرة ) قال الهيتمي : وفيه عبد الله بن جعفر المدني وهو ضعيف ، وقال
الذهبي : ضعيف بمرة ( طس عن جابر ) قال الهيتمي : وفيه شرفي بن قطامي ومحمد بن زياد الراوي
عنه ضعيفان ( الحكيم ) الترمذي ( عن أنس ) بن مالك وهو عند الحكيم من رواية محمد بن زياد الكلبي
عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عنه ، ذكر ذلك ابن حجر ، قال وأخطأ من عزاه للبخاري أه .
وقال الذهبي : هذا حديث منكر ، وأقول : محمد ابن زياد الكلبي أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال
يحيى لا شئ ، وفي الميزان أخباري ليس بذاك ، وفي اللسان ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال يخطئ
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 718
مساهمون: المناوي
ص٧١٨