طنين الأذن كما شرعت الصلاة عليه عند خدر الرجل لخبر ابن السني : إن رجلا خدرت رجله عند ابن
عباس فقال له اذكر أحب الناس إليك ، فقال : محمد . فكأنما نشط من عقال ( الحكيم ) الترمذي ( وابن
السني ) في الطب ( طب ) وكذا في الأوسط والصغير ( عق عد ) وكذا الخرائطي في المكارم ( عن أبي رافع )
أسلم أو إبراهيم أو صالح مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم . قال الهيتمي : إسناد الطبراني في الكبير حسن . أه .
وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه بل أقول : المتن صحيح فقد رواه ابن خزيمة في
صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع المزبور ، وهو ممن التزم تخريج الصحيح ولم يطلع عليه المصنف أو
لم يستحضره ، وبه شنعوا على ابن الجوزي .
746 - ( إذا ظلم أهل الذمة ) بالبناء للمفعول - أو من في حكمهم كمعاهد ومستأمن : أي
ظلمهم الإمام أو أحد نوابه أو جنده ( كانت الدولة دولة العدو ) أي كانت الكرة لأهل الكفر على أهل
الإيمان أو كانت مدة ذلك الملك أمدا قصيرا ، والظلم لا يدوم وإن دام دمر ، والعدل لا يدوم وإن دام
عمر . قال الزمخشري : دالت الأيام بكذا أو أدال الله بني فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليهم ،
وفي المثل : يدال من البقاع كما يدال من الرجال ( وإذا كثر الزنا ) بزاي ونون ، وفي نسخة : الربا - براء
فموحدة - والأول أنسب بقوله ( كثر السباء ) بكسر المهملة وخفة الموحدة : أي الأسر : يعني سلط
العدو على المسلمين فيكثر من السبي منهم ( وإذا كثر ) أي وجد كثيرا ( اللوطية ) أي فعل قوم لوط الذين
يأتون الذكور بشهوة من دون النساء : نسبة إلى قوم لوط ( رفع الله يده عن الخلق ) أي أعرض عن الناس
ومنع عنهم مزيد رحمته وألطافه والمراد بالخلق : الناس ، وإنما عم إعراضه لأن الخطيئة إذا خفيت لا
تضر إلا صاحبها ، وإذا ظهرت ولم تغير ضرت الخاصة والعامة ، كما في حديث الطبراني ( ولا يبالي في
أي واد هلكوا ) أي لم يكن لهم حظ من السلامة بحال ، لأن كلما أوجده الله في هذا العالم وجعله صالحا
لفعل خاص فلا يصلح له سواه ، وجعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية ، وركب الشهوة فيهما
للتناسل وبقاء النوع ، فمن عكس فقد أبطل حكمة الله وعارضه في تدبيره ، فلا يبالي في إهلاكه ( طب
عن جابر ) قال الهيتمي : فيه عبد الخالق بن يزيد بن واقد ضعيف ، وقال المنذري : فيه عبد الخالق
ضعيف ولم يترك .
747 - ( إذا ظننتم فلا تحققوا ) بحذف إحدى التاءين تخفيفا أي لا تجعلوا ما قام عندكم من
الظن محققا في نفوسكم محكمين للظن ، ويجوز كونه بضم أوله وكسر القاف أي إذا ظننتم بأحد سوءا
فلا تحققوه في نفوسكم بقول ولا فعل ، لا بالقلب ولا بالجوارح ، أما بالقلب فيصيره إلى النفرة
والكراهة ، وفي الجوارح بعدم العمل بموجبه ، والشيطان يقرب على قلب الإنسان مساوئ الناس
بأدنى مخيلة ويلقى إليه أن هذا من فطنته وسرعة ذكائه وأن المؤمن ينظر بنور الله وهو على التحقيق
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 512
مساهمون: المناوي
ص٥١٢