بمهملتين مصغر اليماني صحابي له وفادة ، قال الترمذي حسن غريب ولم يبين لم لا يصح ؟ والمؤلف
رمز لصحته فليحرر .
601 - ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) ليجامعها فهو كناية عنه بذلك ( فليجب ) وجوبا فورا
أي حيث لا عذر ( وإن كانت على ظهر قتب ) قال أبو عبيدة : كنا نرى أن معناه وهي تسير على ظهر بعير
فجاء التفسير في حديث : إن المرأة كانت إذا حضر نفاسها أقعدت على قتب فيكون أسهل لولادتها نقله
الزمخشري وأقره ، والقصد الحث على طاعة الزوج حتى في هذه الحالة ، فكيف غيرها ؟ والفراش
بالكسر فعال بمعنى مفعول ككتاب بمعنى مكتوب وجمعه فرش وهو فراش أيضا تسمية بالمصدر
( البزار ) في مسنده ( عن زيد بن أرقم ) وصححه بعضهم فتبعه المؤلف ورمز لصحته .
602 - ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) ليطأها ( فأبت ) امتنعت بلا عذر وليس حقيقة الإباء هنا
بمرادة إذ هو أشد الامتناع والشدة غير شرط كما تفيده أخبار أخر ( فبات ) أي فبسبب ذلك بات وهو
( غضبان عليها ) فقد ارتكبت جرما فظيعا ومن ثم ( لعنتها الملائكة حتى تصبح ) يعني ترجع كما في رواية
أخرى قال ابن أبي حمزة : وظاهره اختصاص اللعن بما إذا وقع ذلك ليلا ، وسره تأكيد ذلك الشأن
ليلا ، وقوة الباعث إليه فيه ، ولا يلزم منه حل امتناعها نهارا وإنما خص الليل لكونه المظنة ، وفيه
إرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب رضاه وأن يصبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة ، وأن
أقوى المشوشات على الرجل داعية النكاح ، ولذلك حث المرأة على مساعدته على كسر شهوته ليفرغ
فكره للعبادة أه . قال العراقي : وفيه أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت ساخطا عليها من الكبائر
وهذا إذا غضب بحق . ( حم ق د عن أبي هريرة ) وروى عنه النسائي وفي رواية لمسلم ، إلا كان الذي في
السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها .
603 - ( إذا دعا العبد ) أي المسلم إذ هو الذي يكتب له حسنة ( بدعوة ) الباء للتأكيد فلم
يستجب له ) أي لم يعط عين مطلوبه وإلا فالإجابة واقعة بوعده تعالى بقوله * ( ادعوني أستجب لكم ) *
لكنها تارة تكون في الدنيا وتارة في الآخرة وتارة يحصل التعويض بأنفع كما يأتي في حديث
فإذا اقتضت مصلحة عدم إجابته في عين المسؤول ( كتبت له حسنة ) أي أمر الله كاتب اليمين أن يكتب له
بها بحسنة عظيمة مضاعفة كما يفيده التنكير فالمكتوب عشر حسنات لقوله في الحديث الآتي : إذا هم
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 442
مساهمون: المناوي
ص٤٤٢