كذاب متروك . وقال الذهبي : متهم بالوضع وهكذا هو في مسند البيهقي وذكر نحوه الحافظ ابن حجر
فكان ينبغي حذفه .
66 - ( ابن أخت القوم منهم ) لأنه ينسب إلى بعضهم وهي أمه فهو متصل بأقربائه في كل ما يجب
أن يتصل به كنصرة ومشورة ومودة وإفشاء سر ومعونة وبر وشفقة وإكرام ونحو ذلك . قال الطيبي :
فمن اتصالية . ومن هذا التقرير تبين أنه لا حجة فيه لمن قال بتوريث ذوي الأرحام . قال ابن أبي جمرة :
وحكمة ذكر ذلك إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم الالتفات إلى أولاد البنات فضلا عن أولاد
الأخوات حتى قال قائلهم :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فقصد بالحديث التحريض على الألفة بين الأقارب . قال بعض الأعاظم : ومما يدل على أن
الحديث ليس على عمومه أنه لو كان عاما جاز أن ينسب إلى خاله مثلا وكان معارضا للحديث
الصحيح : " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام " إلى غير ذلك من الأحاديث
المصححة المصرحة بالوعيد الشديد على ذلك ، فعلم أنه خاص وأن المراد به أنه منهم في الصلة والمعونة
والمدافعة عنه . والابن من البناء لأنه مبنى أبيه كما مر . والأخت تأنيث الأخ وجعل التاء فيها
كالعوض من المحذوف منه وهو الواو إذ أصله أخو - ( حم ق ت ن عن أنس ) بن مالك ( د ) وكذا أحمد
والطبراني ( عن أبي موسى ) الأشعري ( طب ) وكذا الضياء في المختارة ( عن جبير ) بضم الجيم مصغرا
( ابن مطعم ) بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين وبكسر الميم وكسر المهملة الثانية حكاه الكرماني
وهو ابن عدي ابن نوفل القرشي من سادات قريش وأعاظمها . أسلم يوم حنين أو يوم الفتح وحسن
إسلامه وكان حليما وقورا سيدا سندا ( وعن ابن عباس ) ترجمان القرآن ( وعن أبي مالك ) كعب بن
عاصم أو عبيد أو عمرو أو الحارث ( الأشعري ) صحابي مشهور يعد في الشاميين ورواه أيضا أبو يعلى
والحاكم وزاد بيان السبب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : " اجمع لي من هنا من قريش فجمعهم ثم قال :
أتخرج إليهم أم يدخلون ؟ قال : أخرج فخرج فقال : يا معشر قريش هل فيكم من غيركم قالوا : لا إلا
ابن أختنا فذكره . ثم قال : يا معشر قريش إن أولى الناس بي المتقون فانظروا لا يأتي الناس بالأعمال يوم
القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي " قال أبو البقاء : في من وجهان أحدهما زائدة
والتقدير هل فيكم غيركم . الثاني صفة لموصوف محذوف أي أحد من غيركم كقوله تعالى : * ( ومن أهل
المدينة مردوا على النفاق ) * أي قوم مردوا على كل فالكلام تام وقولهم في الجواب إلا
ابن أختنا يجوز رفعه على البدل ونصبه على الاستثناء . 67 - ( ابن السبيل ) أي المسافر والسبيل الطريق . قال في الكشاف : يذكران ويؤنثان سمي به
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 116
مساهمون: المناوي
ص١١٦