أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إهلاله فقال أنا أعلم بذلك ، صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين بالحج ، فرآه قوم فقالوا : أهل عقيب الصلاة ، ثم
استوى على راحلته فأهل ، فكان الناس يأتونه أرسالا فأدركه قوم ، فقالوا : إنما أهل حين
استوى على راحلته ثم ارتفع على البيداء فأهل فأدركه قوم فقالوا : إنما أهل حين ارتفع
على البيداء ، وأيم الله ] [ لقد أوجبه في مصلاه
والإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، ومنه إهلال الهلال واستهلاله ، إذا رفع الصوت
بالتكبير عند رؤيته ، واستهلال الصبي تصويته عند ولادته
ومنه الحديث : في الصبي إذا ولد لم يرث ولم يورث حتى يستهل صارخا
وقيل : إنما جرى هذا على ألسنتهم ، لأنهم أكثر ما كانوا يحرمون إذا أهلوا الهلال ،
والأفضل هو أن يهل عقيب الصلاة ، وهو مذهب ابن عباس
عن جابر رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل حين استوى على
البيداء
وعن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم
استوى على راحلته فلما قامت أهل
هلك عمر رضى الله تعالى عنه أتاه سائل فقال له : هلكت وأهلكت ، فقال عمر
رضى الله تعالى عنه : أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت وروى : تمث ثم قال : أعطوه ربعة
من الصدقة ، فخرجت يتبعها ظئراها ، ثم أنشأ يحدث أصحابه عن نفسه ، فقال : لقد رأيتني
أنا وأختا لي نرعى على أبوينا ناضجا لنا قد ألبستنا أمنا نقبتها ، وزودتنا يمينتيها من الهبيد ،
فنخرج بنا ضحتنا ، فإذا طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عريانا ،
فنرجع إلى أمنا ، وقد جعلت لنا لفيتة من ذلك الهبيد ، فيا خصباه
أهلكت : أي هلك عيالي ، كأقطف وأعطش
النثيث : أن يرشح من سمنه ، وبالميم مثله
الحميت : زق السمن
الربعة : التي ولدت في ربيعة النتاج ، وهي أوله
الناضح : الذي يسنى عليه
النقبة : قطعة ثوب يؤتزر بها لها حجزة
اليمينة : تصغير اليمين على الترخيم ، أو تصغير يمنة ، من قولهم : أعطاه يمنة من
الطعام إذا أهوى بيده مبسوطة فأعطاه ما حملت ، فإن أعطاه بها مقبوضة قيل : أعطاه قبضة ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 405
مساهمون: الزمخشري
ص٤٠٥