نعر : عمر رضي الله عنه لا أقلع عنه حتى أطير نعرته وروى : حتى أنزع
النعرة التي في أنفه
. هي ذباب أزرق له إبرة يلسع بها يتولع بالبعير ويدخل أنفه ، فيركب رأسه ، سميت نعرة
لنعيرها ، وهو صوتها وقد نعر البعير فهو ] 917 [ نعر ، فاستعيرت للوصف بالنخوة والكبر ، لأن
المنخو راكب رأسه فقيل : لأطيرن نعرتك ، أي لأذهبن كبرك وقالوا : أنوف نواعر ، أي
شوامخ
ونحوها من الاستعارة قولهم للحديد من الرجال : إن فيه شذاة ، وللجائع : ضرم
شذاه ، والشذاة ذباب الكلب
ومنها قولهم : حمر شواذ كما قالوا : نواعر من النعرة .
وفي حديث أبي الدرداء رضى الله تعالى عنه : إذا رأيت نعرة الناس ولا تستطيع تغييرها
فدعها حتى يكون الله يغيرها
أي كبرهم وجهلهم
نعي : شداد بن أوس رضي الله عنه يا نعايا العرب ، إن أخوف ما أخاف
عليكم الرياء والشهوة الخفية
وروى : يا نعيان العرب
وقال الأصمعي : إنما هو يا نعاء العرب
في نعايا ثلاثة أوجه
: أحدها : أن تكون جمع نعى ، وهو مصدر ، يقال : نعى الميت نعيا ، نحو صأى الفرخ
صئيا ونظيره في جمع فعيل من غير المؤنث على فعائل ما ذكره سيبويه من قولهم في جمع
أفيل ولفيف : أفائل ولفائف
والثاني : أن يكون اسم جمع ، كما جاء أخايا في جمع أخية ، وأحاديث في جمع
حديث
والثالث أن تكون جمع نعاء التي هي اسم للفعل ، وهي فعال مؤنثة ، ألا ترى إلى
قول زهير :
دعيت نزال ولج في الذعر
الفائق في غريب الحديث — صفحة 312
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٢