حرف الميم
الميم مع الهمزة
ماق النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل موقه مرة ومن قبل
ماقه مرة .
قال أبو الدقيش : مؤق العين : مؤخرها ، ومأقها مقدمها . وقال : آماق العين
مآخيرها . ومآقيها مقادمها وعن أبي خيرة : كل مدمع مؤق من مقدم العين ومؤخرها . قال
الليث : ووافق الحديث قول أبي الدقيش .
وقال الأصمعي : مأقي ومؤقي ، وكلاهما يصلح أن يكون واحد المآقي .
ومن المأقي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه كان يمسح المأقيين . وقال أبو حية
النميري :
إذا قلت يفني ماؤها اليوم أصبحت غدا وهي ريا المأقيين نضوح
ويقال : مئق مأقا ومأقة فهو مئق إذا بكى . وقدم علينا فلان فامتأقنا إليه ، وهو شبه
التباكي إليه لطول الغيبة أخذ ذلك من المؤق لأنه مجرى الدمع . والياء فيما حكاه الأصمعي
مزيدة ، وفي بعض نسخ الكتاب عند قوله : وليس في الكلام فعلي كما ترى إلا بالهاء ، يعني
زبنية وعفرية ، ولا فعلى ولا فعلي قالوا مأقى ، فمأقي [ وزنه ] فعلي ومؤقي [ وزنه ]
فعلي ، وهما نادران لا نظير لهما ، ويجوز تخفيف الهمزة في جميعها . وقد روي المقى في
معنى الآماق . قال بعض بني نمير :
لعمري لئن عيني من الدمع أنزحت مقاها لقد كانت سريعا جمومها
وينبغي أن يكون مقلوبا من الموق ، كالفقى من الفوق . وليس لزاعم أن يزعم أن مأقى
غير مهموز مأخوذ من المقي ، على وزن فاعل كقاض لأنهم يهمزونه في الشائع ، وفي