وجاء وذهب فإذا جاء ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البيت .
أي لم يتحرك وقالوا : لا يستعمل في غير النفي . قال حميد بن ثور :
صلخدا لو أن الجن تعرف تحته وضرب المغنى دفه ما ترمرما
وقد استعمله في الإثبات من قال
ينحى إذا ما جاهل ترمرما * شجرا لأعناق الدواهي محطما
الضمير في خرج لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( رمد ) سألت ربى ألا يسلط على أمتي سنة فترمدهم ، فأعطانيها .
أي فتهلكهم . قال صفية بنت أبي مسافع ترثي أباها وقد قتل يوم بدر كافرا :
رحب المباءة بالندى متدفق في المجحفات وفى الزمان المرمد
يقال : رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد ورمد وأرمد إذا هلك .
الضمير الذي هو مفعول ثان في فأعطانيها يرجع إلى ما دل عليه " قوله ألا يسلط "
وهو السلامة .
( رمض ) قال خباب رضي الله عنه : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرمضاء فلم يشكنا .
الرمضاء : نحو البغضاء والفحشاء وهي شدة حر الأرض من وقع الشمس وقد
رمضت الأرض والحجارة رمضا وأرض رمضة الحصى .
فلم يشكنا : يحتمل أن يكون من الإشكاء الذي هو إزالة الشكاية فيحتمل على أنهم
أرادوا أن يرخص لهم في الصلاة في الرحال فلم يجبهم إلى ذلك . ويحتمل أن يكون من
الإشكاء الذي هو الحمل على الشكاية فيحمل على أنهم سألوه الإبراد بها فأجابهم ولم
يتركهم دون شكاية .
( رمد ) عمر رضي الله عنه - وقف بين الحرتين وهما داران لفلان فقال : شوى
أخوك حتى إذا أنضج رمد .
أي ألقى الشواء في الرماد وهذا مثل نحوه قولهم : المنة تهدم الصنيعة .
( رمل ) أبو هريرة رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة فأرملنا وأنفضنا .
المرمل : الذي لا زاد معه سمى بذلك لركاكة حاله من الرمل وهو الرك من
الفائق في غريب الحديث — صفحة 61
مساهمون: الزمخشري
ص٦١