عفر أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم خلافة ورحمة ، ثم ملك أعفر ، ثم ملك
وجبروة ، يستحل فيها الفرج والحرير .
أي يساس بالنكر والدهاء ، من فولهم للخبيث المنكر عفر . وفلان أشد عفارة عفر من
فلان ، وقد عفر واستعفر : إذا صار عفرا .
الجبروة : الجبروت .
كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى عضديه ، حتى يرى من خلفه عفرة إبطيه .
العفرة : بياض ليس بالناصع ، ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها ، يقال : ما على
عفر الأرض مثله ، ومنه ظبي أعفر .
وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء
عفراء ، كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد .
النقي : الحوارى ، سمي لنقائه من النخالة ، قال :
يطعم الناس إذا أمحلوا من نقى فوقه أدمه
وأما النفي ( بالفاء ) فيقال لما ترامت به الرحى من دقيق : نفي الرحي ، كما يقال : نفي
المطر ، ونفي القدر ، ونفي قوائم البعير ، لما ترامت به من الحصى .
المعلم : الأثر .
عفص سئل عن اللقطة ، فقال : احفظ عفاصها ، ووكاءها ، ثم عرفها ، فإن جاء
صاحبها فادفعها إليه . قيل : فضالة الغنم قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب . قيل : فضالة
الإبل قال : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يلقاها
ربها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 380
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨٠