وقد جاء بأصلها من قال :
يحط من عمائه الأرويا * يترك كل عضهة عصيا
( عضعض ) أنتم اليوم في نبوة ورحمة ثم تكون خلافة ورحمة ثم تكون كذا
وكذا ثم يكون ملك عضوض يشربون الخمر ويلبسون الحرير وفى ذلك ينصرون على
من ناواهم .
وروى : ملوك عضوض .
الملك العضوض : الذي فيه عسف وظلم للرعية كأنه يعضهم عضا . ومنه قولهم :
عضتهم الحرب وعضهم السلاح .
العضوض : جمع عض وهو الخبيث الشرس . وقد عض يعض عضاضة .
المناوأة : المناهضة وهي العداوة من النوء وهو النهوض .
( عضب ) نهى صلى الله عليه وسلم أن يضحى بالأعضب القرن والأذن .
العضب في القرن : الداخل الانكسار . قال الأخطل :
إن السيوف غدوها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعصب
ويقال للانكسار في الخارج القصم . قال ابن الأنباري : وقد يكون العضب في الأذن
إلا أنه في القرن أكثر . وقد كانت تسمى ناقته العضباء وهو علم لها ولم تسم بذلك
لعضب في أذنها .
وفى حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : أن أصحابه أسروا رجلا من بنى عقيل ومعه ناقة يقال لها العضباء
فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق فقال : يا محمد علام تأخذني وتأخذ سابقة الحاج فقال :
نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف وكان ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما
مضى ناداه : يا محمد [ يا محمد ] ! فقال : ما شأنك قال : إني مسلم . قال : لو قلتها وأنت
تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ! فقال : يا محمد إني جائع فأطعمني إني ظمآن فاسقني
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه حاجتك [ أو قال هذه حاجته ] ففدى الرجل بعد بالرجلين .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 374
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٤