وروى أنها قالت : إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن
الزبير . وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها .
ضرب ذوق العسيلة وهي تصغير العسلة وهي تصغير العسلة من قولهم : كنا في لحمة
ونبيذة وعسلة مثلا لإصابة حلاوة الجماع ولذته وإنما صغر إشارة إلى القدر الذي يحلل
وأرادت بالهبة المرة الواحدة تعنى أن العسيلة قد ذبقت بالوقاع مرة .
والهبة : الوقعة يقال احذر هبة السيف أي وقعته .
شبهت ما معه بالهدبة في استرخائه وضعفه .
الجلباب : الرداء وقيل : ثوب أوسع من الخمار تغطي به المرأة رأسها وصدرها .
جعل جاء عبارة عن المواقعة كما جعل أتى وغشى .
أبنوك هؤلاء دليل على أن الاثنين جماعة .
كان في كان ذلك تامة بمعنى وثبث .
( عسب ) على رضى الله تعالى عنه مر بعبد الرحمن بن عتاب قتيلا يوم الجمل
فقال : لهفي عليك يعسوب قريش ! جدعت أنفى وشفيت نفسي .
وقال حين ذكر الفتن : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما
يجتمع قزع الخريف .
أراد السيد والرئيس وأصله الفحل يقال لفحل النحل يعسوب . وقال الهيبان
الفهمي :
كما ضرب اليعسوب إن عاف باقر وما ذنبه إن عافت الماء باقر
يعنى فحل البقر وهو يفعول من العسب بمعنى الطرق .
والضرب بالذنب مثل الإقامة والثبات .
القزع : قطع السحاب .
زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه أمره أبو بكر أن يجمع القرآن قال : فجعلت أتتبعه
من الرقاع والعسب واللخاف .
جمع عسيب وهو السعفة .
ومنه حديث الزهري رحمه الله تعالى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن في العسب والقضم
والكرانيف .
اللخاف : حجارة بيض الواحدة لخفة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 363
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦٣