( عزم ) خير الأمور عوازمها .
يعنى ما وكدت عزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه . أو فرائضها التي عزم الله عليك
بفعلها .
والمعنى ذوات عزمها كقوله تعالى : في عيشة راضية أي التي
فيها عزم والتي فيها رضا لأن المعزوم عليه والمرضى ذو عزم وذو رضا أي يصحبه العزم
والرضا .
عزل قال صلى الله عليه وسلم : من رأى مقتل حمزة فقال رجل أعزل : أنا رأيته .
هو الذي لا سلاح معه .
ومنه حديث زينب رضي الله عنها أنها لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه عزلا .
( عزر ) لما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة نزل على كلثوم بن الهدم وهو شاك فأقام عنده ثلاثا
ثم استعز بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة .
يقال : استعز به المرض وغيره واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم يبنى الفعل
للمفعول به الذي هو الجار مع المجرور فيقال : استعز به وعليه إذا غلب بزيادة مرض أو
بموت والمراد هاهنا الموت .
( عزب ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه في قصة الغار إنه كان له غنم فأمر عامر بن
فهيرة أن يعزب بها فكان يروح عليها مغيسقا .
قال يعقوب : عزب فلان بإبله إذا ذهب بها إلى عازب من الكلاء . قال : وأنشد
[ النابغة ] :
[ ضلت حلومهم عنهم وغرهم ] سن المعيدي في رعي وتعزيب
وقال غيره : مال عزب وجشر وهو الذي يعزب عن أهله ورجل معزب ومجشر .
وفيه لغتان : عزب السوام وبها فتعديته بغير باء ظاهرة لأنه نقل من عزب كغرب من
غرب . وفى الباء وجهان : أحدهما أن تزداد لزيادة التبعيد . والثاني : أن تنزل منزلة " في "
قوله :
* يجرح في عراقيبها نصلى *
الفائق في غريب الحديث — صفحة 359
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٩