ترمض : تحترق في الرمضاء .
( عزم ) قال عليه السلام : يا أبجشة رويدك سوقا بالعوازم .
جمع عوزم وهي المسنة وفيها بقية . قال سلمة بن زفر الغنوي :
وكبرت كل عجوز عوزم ضامد جبهتها كالكركم
سوقا : منصوب برويد كقولك رويدا زيدا بمعنى أمهله ولا تعجل عليه والكاف
للخطاب .
ويجوز أن يكون ضميرا وريد مضاف إليه كقولك ضربك زيدا .
( عزى ) سمع أبى كعب رجلا يقول يا لفلان ! فقال : أعضض بهن أبيك ولم
يكن . فقالوا له : يا أبا المنذر ما كنت فحاشا . فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا .
التعزي والاعتزاء بمعنى وهو الانتساب وأن يقول : يا لفلان ! قال
* دعوا لكلب واعتزينا لعامر
ومنه قوله عليه السلام : من لم يتعز بعزاء الله فليس منا .
أي من استغاث فقال : بالله أو يا للمسلمين !
وفى حديث عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال : يا لله للمسلمين !
وفى حديثه : ستكون للعرب دعوى قبائل فإذا كان ذلك فالسيف السيف ! والقتل
القتل ! حتى يقولوا يا للمسلمين !
ويرى أن رجلا قال بالبصرة : يا لعامر ! فجاء النابغة الجعدي بعصبة له فأخذه شرط أبى
موسى فضربوه خمسين سوطا بإجابة دعوى الجاهلية .
والعزاء والعزوة : اسم لدعوى المستغيث .
المراد بترك أن يقول : اعضض بأير أبيك ولا يكنى عن الإير بالهن .
وأمره عليه السلام بذلك إغراق في الزجر عن الدعوى وإغلاظ على أهلها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 358
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٨