قدم عليه صلى الله عليه وآله وسلم خوخسرو صاحب كسرى فوهب له معجزة فسمى
ذا المعجزة .
هي المنطقة بلغة أهل اليمن كأنها سميت بذلك لأنها تلى عجز المتنطق .
على رضى الله تعالى عنه قال يوم الشورى : لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب
أعجاز الإبل وإن طال السرى .
هذا مثل لركوبه الذل والمشقة وصبره عليه وإن تطاول ذلك وأصله أن الراكب إذا
اعرورى البعير ركب عجزه من أصل السنام فلا يطمئن ويحتمل المشقة .
وأراد بركوب أعجاز الإبل كونه ردفا تابعا وأنه يصبر على ذلك وإن تطاول به .
ويجوز أن يريد : وإن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته
أكباد الإبل ولا يبالي باحتمال طول السرى .
( عجم ) ابن مسعود رضى الله تعالى عنه ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر .
أي كنا نفصح بذلك إفصاحا .
ونحوه قول علي رضي الله عنه : كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على
لسان عمر .
( عجى ) الحجاج قال لأعرابي من الأزد : كيف بصرك بالزرع قال : إني لأعلم
الناس به قال : صفة لنا . قال : الذي غلظت قصبته وعرضت ورقته والتف نبته وعظمت
سنبلته .
قال : إني أراك بالزرع بصيرا . قال : إني لما عاجيته وعاجاني .
المعاجاة : تعليل الصبي باللبن أو غيره . قال :
إذا شئت أبصرت من عقبهم يتامى يعاجون كالأذؤب
جعل ذلك مثلا لمعاناته أمر الزرع ومزاولته له .
( عجب ) في الحديث : كل ابن آدم يبلى إلا العجب . عجب
هو العظيم بين الأليتين يقال : إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى ويقال له العجم
أيضا . رواه اللحياني وروى الفتح والضم فيهما .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 336
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٦