وقال أبو عبيدة : من العرب من يقول : أقم عنى عتى آتيك وأتى آتيك بمعنى حتى
آتيك وهي لغة هذيل .
ومن معاقبة العين الحاء قولهم : الدعداع في الدحداح ( ) والعفضاج في
الحفضاج وتصوع في تصوح وجئ به من عسك وحسك والعثالة بمعنى
الحثالة .
وبين العين والحاء من القرب ما لولا بحة الحاء لكانت عينا كما أنه لولا إطباق
في الصاد لكانت سينا ولولا إطباق في الظاء لكانت ذالا . ( عترس ) ابن مسعود رضى الله تعالى عنه إذا كان إمام تخاف عترسته فقل : اللهم
رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان .
العتريس : الجبار الغضبان وقد عترس عترسة .
والعنتريس : الناقة الصلبة الجريئة فنعليل من ذلك .
( عتب ) سلمان رضى الله تعالى عنه كان عتب سراويله فتشمر .
التعتيب : أن تجمع الحجرة وتطويها من قدام وهو من قولك عتب عتبات إذا اتخذ
مرقيات لأنه إذا فعل ذلك بسراويله فقد رفعها ويجوز أن يكون من قولهم : عتب فلان في
الحديث إذا جمعه في كلام قليل .
( عتت ) الحسن رحمه الله تعالى إن رجلا حلف أيمانا فجعلوا يعاتونه فقال :
عليه كفارة .
أي يرادونه فيكرر الحلف ولا يقبلون منه في المرة الواحدة يقال : ما زلت أصاته
وأعاته أي أخاصمه وأراده وهي مفاعلة من عتة بالمسألة إذا ألح عليه بها .
( عتب ) الزهري رحمه الله تعالى قال في رجل أنعل دابة رجل فعتبت أو عنتت :
إن كان ينعل فلا شئ عليه وإن كان ذلك تكلفا وليس من عمله ضمن .
يقال للدابة المعقولة أو الضالعة إذا مشت على ثلاث كأنها تقفز : عتبت عتابا قالوا :
وهذا تشبيه كأنها تمشى على عتبات الدرجة فتنزو من عتبة إلى عتبة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 331
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣١