إلا القتيل في سبيل الله فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى .
المضافرة : الملابسة والمداخلة فلان يضافر فلانا أي لا يحب معاودة الدنيا
وملابستها إلا الشهيد . وهو عندي مفاعلة من الضفر وهو الأفر .
قال الأصمعي : يقال ضفر يضفر ضفرا إذا وثب في عدوه وطفر وأفر مثله أي ولا
يطمح إلى الدنيا ولا ينزو إلى العود إليها إلا هو .
إذا زنت الأمة فبعها ولو بضفير .
هو الجبل المفتول من الشعر .
( ضفط ) عمر رضى الله تعالى عنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال : اللهم إني
أعوذ بك من الضفاطة . فقال له : أتسأل ربك ألا يرزقك أهلا ومالا !
وفى حديثه الآخر : إن أصحاب محمد تذاكروا الوتر فقال أبو بكر : أما أنا فأبدأ
بالوتر وقال عمر : لكني أوتر حين ينام الضفطى .
الضفاطة : ضعف الرأي والجهل وقد ضفط ضفاطة فهو ضفيط وهم ضفطى
كحمقى ونوكى .
وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة
من السماء فقيل له : أتقول هذا وأنت عامل لفلان فقال : إن في ضفطات وهذه إحدى
ضفطاتي .
الضفطة للمرة كالحمقة .
وعن ابن سيرين رحمه الله أنه شهد نكاحا فقال : أين ضفاطتكم
أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ما يحمق صاحبه فيه .
وعنه رحمه الله تعالى أنه كان ينكر قول من قال : إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى
تستأذنه . وبلغه عن رجل أنه استأذن فقال : إني لأراه ضفيطا .
ذهب عمر رضى الله تعالى عنه إلى قوله تعالى : إنما أموالكم وأولادكم فتنه
( الأنفال 28 ) وكره التعوذ منها .
( ضفر ) على رضى الله تعالى عنه نازعه طلحة بن عبيد الله في ضفيرة كان على
الفائق في غريب الحديث — صفحة 287
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٧