ومنه الحديث : لو تعلمون ما أعلم لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله وأنشد
النضر بن شميل
ترى السود القصار الزل منهم * على الصعدات أمثال الوبار
وقيل : هو جمع صعدة كظلمات في ظلمة . والصعدة من قولهم : أراك تلزم صعدة
بابك هي وصيده وممر الناس بين يديه .
خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على صعدة يتبعها حذاقى عليها قوصف لم يبق منها إلا
قرقرها .
يقال للأتان الطويلة الظهر : الصعدة وصعدة وللحمير نأت صعدة وأولاد صعدة
قال سهم بن أسامة الهذلي :
فذلك يوم لن ترى أم نافع * على مثفر من ولد صعدة قندل
شهبت بالصعدة من الرماح .
الحذاقى : الجحش .
القوصف : القطيفة .
القرقر : الظهر .
صعر كل صعار ملعون وروى : وضفار .
والصعار : المتكبر الذي يصعر خده زهوا .
والصقار : النمام .
والصقر : النميمة .
والضفار : مثله وهو من ضفر البعير إذا لقمه ضغثا من الكلأ لأن النمام ينهى من
أضغاث الكلام نحوا من ذلك أو لأنه يوكل بين الناس .
( صعصع ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه كان يقول في خطبته : أين الذين كانوا
يعطون الغلبة في مواطن الحروب ! قد تصعصع بهم الدهر فأصبحوا كلا شئ وأصبحوا قد
فقدوا وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء ! النجاء النجاء .
أي صعصعهم الدهر .
والمعنى : فرقهم وبدد شملهم ومنه تصعصعت صفوف القوم في الحرب إذا زالت
عن مواقفها .
وروى : تضعضع بهم أي أذلهم وجعلهم خاضعين .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 247
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤٧