شاهرا سيفه راكبا راحلته إلى ذات القصة فجاء علي بن أبي طالب عليه السلام فقال :
إلى أين يا خليفة رسول الله شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون
بعدك للإسلام نظام أبدا فرجع وأمضى الجيش .
أي مبرزا له من غمده .
والشيم : من الأضداد بمعنى السل والإغماد .
عمر رضي الله عنه وفد إليه عامله من واليمن وعليه حلة مشهرة وهو مرجل دهين
فقال : هكذا بعثناك ! فأمر بالحلة فنزعت وألبس جبة صوف ثم سأل عن ولايته فلم يذكر
إلا خير فرده على عمله ثم وفد إليه بعد ذلك فإذا أشعث مغبر عليه أطلاس فقال : لا
ولا كل هذا إن عاملنا ليس بالشعث ولا العافي كلوا واشربوا وادهنوا إنكم ستعلمون
الذي أكره من أمركم .
أي فاخرة موسومة بالشهرة لحسنها .
مرجل : رجل شعره أي سرح .
دهين : [ أي ] دهن رأسه يقال دهنه بالدهان وأدهن هو بنفسه وتدهن .
أطلاس : جمع طلس وهو الثوب الخلق فعل بمعنى مفعول من طلس الكتاب
وطلسه إ ذا محاه ليفسد الخط . ومنه الطلاسة . وعن العتبى : هي الوسخة من الثياب من
الذئب الأطلس وهو الذي في لونه غبرة .
العافي : الطويل الشعر من عفا وبر البعير إذا طال ووفر . ومنه : وأن تعفى اللحى .
( شهب ) العباس رضى الله تعالى عنه تقدم الناس يوم فتح مكة فقال يأهل
مكة أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل .
أي بأمر صعب شديد والأصل فيه : العام الأشهب لأن الأرض تشهاب من وقوع
الصقيع وتذهب خضرة النبات وكثر ذلك حتى قالوا : شهبتهم السنة وهي شهوب
وأصابتهم شهبة من قر ومن سنة .
وجعله بازلا استعارة من البعير البازل لأن البزول نهاية في القوة
( شهد ) أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ذكر صلاة العصر ثم قال : ولا صلاة
الفائق في غريب الحديث — صفحة 224
مساهمون: الزمخشري
ص٢٢٤