الإبل . وقد خصوها بقلب لامهاتاء في أسنتوا وفى تسنت فلان بنت فلان إذا خطبها في
السنة وهو لئيم وهي كريمة لكثرة ماله وقلة مالها وقد روى : السنوت بمعنى السنين
وقال حرش الزبيدي :
وجارهم أحمى إذا ضيم غيرهم * وأخصب رحلا في السنوت وأنزه
وفى حديث عمر رضي الله عنه : أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة غنما ولا تعطوا
من أبقت له السنة غنمين .
أي يتصدق على ذي القطعة دون ذي القطعتين ولا يجعلها قطعتين إلا الغنى ذو الغنم
الكثيرة .
يخطر من خطران الفحل بذنبه إذا اغتلم يعنى لما به من الضر لا يهدر .
إنما أعطنوا في العشب لأن الغدران ان امتلأت فضربوا الأعطان في المراعى لا عند
الآبار لارتفاع الخالصة عنها .
( سنن ) أعطوا السن حظها من السن .
أراد ذوات السن يعنى الدواب .
والسن الرعي يقال : سن الإبل إذا صقلها بالرعي .
عمر رضي الله عنه خطب فذكر الربا فقال : إن منه أبوابا لا تخفى على أحد منها
السلم في السن وأن تباع الثمرة وهي مغضفة لما تطب وأن يباع الذهب بالورق نساء .
أراد ( الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان .
مغضفة أي قد استرخت ولما تدرك تمام الإدراك .
النساء : النسيئة .
أبو هريرة رضى الله تعالى عنه إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات
أي يحضر ويمرح في حبله فيكتب له ذلك الاستنان حسنات .
ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ينفى من الضحايا والبدن التي لن تستن والتي نقص
من خلقها .
أي لم تثن وإذا أثنت فقد أسنت لأن أول الإسنان الإثناء وهو أن تنبت ثنيتاها
وأقصاه في الإبل البزول وفى البقر والغنم الضلوع ورواه القتيبي بفتح النون وقال : أي
لم ينبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا كقولهم : لبن وسمن وعسل إذا أعطى شيئا منها .
والأول هو الرواية عن الأثبات .
من خلقها في محل الرفع أي نقص بعض خلقها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 164
مساهمون: الزمخشري
ص١٦٤