أحدهما أن يكون السين بدلا من الشين كقولهم : مسدوه في مشدوه لأن معنى
الإرسال في شمر أوضح .
والثاني : أن يكون قائما برأسه مشتقا من سمرت الإبل ليلتها إذا رعت فيها لأنها
تكون مرسلة مخلاة في ذلك وكأن معنى سمره جعله كالسامر من الإبل في إرساله
وتخليته .
( سمت ) كانوا يرحلون إليه فينظرون إلى سمته وهديه ودله فيتشبهون به .
السمت : أخذ النهج ولزوم المحجة . وسمت فلان الطريق يسمت . وأنشد الأصمعي
لطرفة :
خواضع بالركبان خوصا عيونها وهن إلى البيت العتيق سوامت
ثم قال : ما أحسن سمته أي طريقته التي ينتهجها في تحرى الخير والتزيي بزي
الصالحين .
والهدى : السيرة السوية يقال : هدى هدى فلان إذا سار سيرته . وفى الحديث :
اهدوا هدى عمار . وقال الشاعر :
ويجبرني عن غائب المرء هديه * كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا
والدل : حسن الشمائل وأصله من دل المرأة وهو شكلها وذلك يستحسن منها وقد
دلت تدل قال :
ودلى دل ماجدة صناع
( سمع ) ومن الناس من يقاتل رياء وسمعة ومنهم من يقاتل وهو ينوى الدنيا ومنهم
من ألحمه القتال فلم يجد بدا ومنهم من يقاتل صابرا محتسبا أولئك هم الشهداء .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 160
مساهمون: الزمخشري
ص١٦٠