ومنه حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما : إن رجلا قال له : إن عندنا بيعا له بالنقد
سعر وبالتأخير سعر فقال : ما هو فقال : سرق الحرير فقال : إنكم معشر أهل العراق
تسمون أسماء منكرة فهلا قلت : شقق الحرير ! ثم قال : إذا اشتريت وكان لك فبعه كيف
شئت .
قيل : في الأول معناه إذا بعتموه نسيئة فلا تشتروه من المشترى بدون الثمن كأنه سمع
أن بعضهم فعل في السرق هكذا وإلا فهو منهى عنه في كل شئ .
وفى الثاني : إنه رخص في السعرين إذا فارقه على أحدهما فأما إذا فارقه عليهما
جميعا فهو غير جائر لأنه يكون بيعتين في بيعة .
( سرح ) ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال لرجل : إذا أتيت منى فانتهيت إلى
موضع كذا وكذا فإن هناك سرحة لم تعبل ولم تجرد ولم تسرف ولم تسرح وقد سر
تحتها سبعون نبيا فانزل تحتها .
هي واحدة السرح ضرب من الشجر وقيل : هي شجرة بيضاء . وقيل : كل شجرة
طويلة سرحة ومنه قول عنترة :
بطل كأن ثيابه في سرحة
والسرياح من الخيل : الطويل مأخوذ من لفظها .
لم تعبل : لم يؤخذ عبلها وهو ورقها .
لم تجرد أي لم يصبها الجراد
لم تسرف : لم تصبها السرفة .
لم تسرح : لم يصبها السرح أي الإبل والغنم السارحة .
وقيل : هو مأخوذ من لفظ السرحة كما يقال : شجرة الشجرة إذا أخذ منها غصنا أو
ورقا .
سر : من سررت الصبي إذا قطعت سرره .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 138
مساهمون: الزمخشري
ص١٣٨