تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

السين مع التاء

( ستل ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أبو قتادة معه في سفر قال : فبينا نحن ليلة متساتلين عن الطريق نعس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله لو عدلت فنزلت حتى يذهب كراك قال : فابغنا مكانا خمرا فعدلت عن الطريق فإذا أنا بعقدة من شجر فنزلنا فما استيقظنا إلا بالشمس [ فقمنا ] وهلين من صلاتنا وشكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العطش فدعا بالميضأة فجعلها في ضبنه ثم التقم فمها فالله أعلم : أنفث فيها أم لا فشرب الناس حتى رووا وروى : فتكات الناس على الميضأة فقال : أحسنوا الملاء فكلكم سيروى . يقال : تساتل القوم وتسيتلوا وتسيسبوا إذا تتابعوا واحدا في إثر واحد وكل شئ تتابع كالدمع في قطراته . والعقد إذا انقطع سلكه متساتل . وهو يساتله أي يتابعه والستل : التبع . والمساتل : الطرق الضيقة لأن الناس يتساتلون فيها . يقال : مكان خمر كثير وقد خمر المكان وخمر في الخمر : توارى فيه . العقدة : شجر لا يبيد وهو ما يلجأ الناس إليه إذا لم يجدوا عشبا . وقال : عرام : العقدة ( : شجر عندنا يقال له الرتم . ويقال للأرض الكثيرة الشجر : عقدة . الوهل : الفزع يقال : وهل منه يوهل وهلا ووهل إليه : فزع إليه . الميضاءة والميضأة على مفعالة ومفعلة : مطهرة كبيرة يتوضأ منها . الضبن : ما بين الكشح والإبط . وقد جاء في الإضافة " فمه " وإن كان الأكثر الأشبح " فوه " . قال : يصبح ظمآن وفى البحر فمه وقال النضر بن شميل : يقال : رأيت فمه بفتح الفاء وأخرج لسانه من فمه بكسرها وهذا فمه بضمها . فتكات الناس أي تزاحموا ولهم كتبت أي صوت . الملأ : حسن الخلق . قال [ الجهني ] : تنادوا يا لبهثة إذ رأونا * فقلنا أحسني ملأ جهينا وقيل للخلق الحسن : ملاء لأنه أكرم ما في الرجل وأفضله من قولهم لكرام القوم ووجوههم : ملأ .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 119 | الزمخشري