( سبب ) أبو هريرة رضي الله عنه لا تمشين أمام أبيك ولا تجلس قبله ولا تدعه
باسمه ولا تستسب له .
أي لا تجر إليه المسبة بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك .
ونحوه ما روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن من أكبر
الكبائر أن يسب الرجل والديه قالوا وكيف يسب والديه قال : يسب الرجل فيسب أباه
وأمه .
( سبر ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال حبيب بن أبي ثابت : رأيت على ابن
عباس ثوبا سابريا أستشف ما وراءه .
قال ابن دريد : كل رقيق عندهم سابري ومنه قولهم : عرض سابري والأصل فيه
الدروع السابرية وهي منسوبة إلى سابور .
أستشف ما وراءه أي أبصره ويقال : كتبت كتابا فأستشفه أي أتأمل ما فيه : هل
وقع خلل أو لحن .
وتقول لبزار : استشف هذا الثوب أي اجعله طاقا وارفعه في ظل حتى أنظر :
أكثيف هو أم سخيف .
وعن ابن الأعرابي عن بعض الأعرابيات : هو غنى يشف الفقر من ورائه بمعنى
يستشف وشف الثوب عن المرأة شفوفا وشفيفا إذا أبدى ما وراءه .
( سبد ) قال محمد بن عباد بن جعفر رحمهم الله : رأيت ابن عباس قدم مكة مسبدا
رأسه فأتى الحجر فقبله ثم سجد عليه .
السبد : الشعر من قولهم : ما له سبد ولا لبد . ويقال للعانة : السبدة على الكناية
ومنه سبد رأسه إذا طم سبده مستقصيا . ومثله جلد البعير إذا كشط جلده وسبده إذا
أعفاه عن الغسل والدهن أي تركه سبدا ساذجا بلا دهن ولا ماء . قالوا : وهو المراد في
الحديث ويجوز أن يكون من سبد رأسه إذا بله بالماء من السبد وهو طائر كثير السبد
الفائق في غريب الحديث — صفحة 117
مساهمون: الزمخشري
ص١١٧