تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( سبب ) أبو هريرة رضي الله عنه لا تمشين أمام أبيك ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه ولا تستسب له . أي لا تجر إليه المسبة بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك . ونحوه ما روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه قالوا وكيف يسب والديه قال : يسب الرجل فيسب أباه وأمه . ( سبر ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال حبيب بن أبي ثابت : رأيت على ابن عباس ثوبا سابريا أستشف ما وراءه . قال ابن دريد : كل رقيق عندهم سابري ومنه قولهم : عرض سابري والأصل فيه الدروع السابرية وهي منسوبة إلى سابور . أستشف ما وراءه أي أبصره ويقال : كتبت كتابا فأستشفه أي أتأمل ما فيه : هل وقع خلل أو لحن . وتقول لبزار : استشف هذا الثوب أي اجعله طاقا وارفعه في ظل حتى أنظر : أكثيف هو أم سخيف . وعن ابن الأعرابي عن بعض الأعرابيات : هو غنى يشف الفقر من ورائه بمعنى يستشف وشف الثوب عن المرأة شفوفا وشفيفا إذا أبدى ما وراءه . ( سبد ) قال محمد بن عباد بن جعفر رحمهم الله : رأيت ابن عباس قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله ثم سجد عليه . السبد : الشعر من قولهم : ما له سبد ولا لبد . ويقال للعانة : السبدة على الكناية ومنه سبد رأسه إذا طم سبده مستقصيا . ومثله جلد البعير إذا كشط جلده وسبده إذا أعفاه عن الغسل والدهن أي تركه سبدا ساذجا بلا دهن ولا ماء . قالوا : وهو المراد في الحديث ويجوز أن يكون من سبد رأسه إذا بله بالماء من السبد وهو طائر كثير السبد