أي إذا أرسلتم إلى رسولا .
والبريد في الأصل البغل وهي كلمة فارسية أصلها بريده دم أي محذوف الذنب
لأن بغال البريد البريد كانت محذوفة الأذناب ، فعربت الكلمة وخففت ، ثم سمى الرسول الذي
يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكتين بريدا .
والسكة الموضع الذي يسكنه الفيوج المرتبون من رباط أو قبة أو بيت أو نحو
ذلك وبعد ما بين السكتين فرسخان ، وكان يرتب في كل سكة بغال .
برقاء أبرقوا فإن دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين . برقاء
أي ضحوا بالبرقاء ، وهي الشاة التي تشق صوفها الأبيض طاقات سود .
والعفراء التي يضرب لونها إلى بياض ، من عفرة الأرض .
برز سئل أي الكسب أفضل ؟ فقال عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور .
بره أي أحسن إليه فهو مبرور . ثم قيل بر الله عمله إذا قبله كأنه أحسن إلى عمله بأن
قبله ولم يرده .
ومنه حديث أبي قلابة إنه قال لخالد الحذاء وقد قدم من مكة بر العمل .
والبيع المبرور هو الذي لم يخالطه كذب ولا شئ من المآثم كأن صاحبه أحسن
إليه باخلائه عن ذلك .
برث يبعث الله منها سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب فيما بين البرث
الأحمر وبين كذا .
هو الأرض اللينة ، جمعها براث .
الضمير منها لحمص ، وإنما قال ذلك لأن جماعة كثيفة من المؤمنين قتلوا هناك .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 83
مساهمون: الزمخشري
ص٨٣