الباء مع الراء
.
برد النبي صلى الله عليه وسلم لما توجه نحو المدينة خرج بريدة الأسلمي رضي الله عنه في
سبعين راكبا من أهل بيته من بنى سهم فتلقى نبي الله ليلا . فقال له من أنت ؟ فقال
بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر وقال يا أبا بكر بزد أمرنا وصلح ، ثم قال ممن ؟ قال من
أسلم . قال لأبي بكر سلمنا . ثم قال ممن ؟ قال من بنى سهم . قال خرج سهمك .
برد أمرنا أي سهل من العيش البارد ، وهو الناعم السهل ، وقيل ثبت ، من برد لي
عليه حق .
خرج سهمك أي ظفرت . وأصله أن يجيلوا السهام على شئ ، فمن خرج سهمه
حازه .
من صلى البردين دخل الجنة .
هما الغداة والعشي ، لطيب الهواء وبرده فيهما .
إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة .
اي صلوها إذا انكسر وهج الشمس بعد الزوال ، وإذا كانوا في سفر فزالت الشمس
وهبت الأرواح تنادوا أبردتم بالرواح .
وحقيقة الإبراد الدخول في البرد . كقولك أظهرنا وأفجرنا .
والباء للتعدية . فالمعنى ادخلوا الصلاة في البرد .
باردة الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة .
هي التي تجئ عفوا من غير أن يصطلى دونها بنار الحرب ، ويباشر حر القتال .
وقيل الثابتة الحاصلة ، من برد لي عليه حق . وقيل الهنية الطيبة من العيش البارد .
والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب والهناءة أن الهواء والماء لما كا طيبهما
ببردهما خصوصا في بلاد تهامة والحجاز قيل هواء بارد وماء بارد ، على سبيل الاستطابة ،
ثم كثر حتى قيل عيش بارد ، وغنيمة باردة ، وبرد أمرنا .
بريد كان يكتب إلى أمرائه إذا أبردتم إلى بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن
الاسم .