تدركوني ، أي تدركوني به ، فحذف لأنه مفهوم ، كحذفهم منه في قولهم السمن
منوان بدرهم .
والمعنى أي شئ من الركوع أو السجود سبقتكم به عند خفض الرأس فإنكم مدركوه
عند رفعه لثقل حركتي .
الابداء قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قدمت المدينة من الحديبية مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرجت أنا ورباح ومعي فرس أبي طلحة أبديه مع
الإبل ، فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتل راعيها ، ثم
ذكر لحوقه به ورميه المشركين . قال فإذا كنت في الشجراء خزقتهم بالنبل . فإذا تضايقت
الثنايا علوت الجبل فرديتهم بالحجارة . ثم ذكر مجيئه إلى النبي عليه الصلاة والسلام
قال وهو على الماء الذي حلأتهم عنه بذي قرد ، فقلت خلنى فانتخب من أصحابك
مائة رجل فآخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته . الإبداء
أبديه أبرزه إلى المرعى .
الشجراء الأشجار الكثيرة المتكاثفة . وهي اسم جمع للشجرة كالقصباء والطرفاء
والأشاء .
الخزق الإصابة ، يقال سهم خازق وخاسق أي مقرطس نافذ .
الردى الرمي بالحجر ، وهو المرداة .
التحلئة المنع والطرد ، ومنها التحلئة التي يقشرها الدباغ عن الجلد لأنها تمنع
الدباغ .
العشوة بالحركات الثلاث ظلمة الليل ، قالوا في المثل أوطأته العشوة إذا سامه
أمرا متلبسا يغتره به ، لأن من وطئ الظلمة يطأ ما لا يبصره فربما تردى في هوة أو وضع
قدمه على هامة ، ثم كثر ذلك حتى استعملت العشوة في معنى الغرة ، فقيل أخذت فلانا
على عشوة ، وسمته عشوة .
البديع إن تهامة كبديع العسل حلو أوله وآخره .
البديع الزق الجديد ، وهي صفة غالبة كالحية والعجوز .
والمعنى استطابة أرض تهامة كلها ، أولها وآخرها ، كما يستحلى زق العسل من حيث
يبتدأ فيه إلى أن ينتهى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 77
مساهمون: الزمخشري
ص٧٧