يدوكون ، فلما أصبح دعا عليا ، فأعطاه الراية ، فخرج بها يؤج حتى ركزها في رضم من
حجارة تحت الحصن .
أي يخوضون فيمن يدفعها إليه ، ومنه : وقعوا في دوكة ودوكة .
يؤج : يسرع ويهرول . قال :
يؤج كما أج الظليم المنفر .
الرضم : صخور كالجزور متراكمة ، يقال : بنى داره فرضم فيها الحجارة .
دوج قال له صلى الله عليه وآله وسلم رجل : يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا
داجة إلا أتيت ، قال : أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟ قال : بلى . قال :
فإن هذا بذاك .
وروى : إن أبا الطويل شطبا الممدود أتاه فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا عمل
الذنوب كلها وهو في ذلك لا يترك حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه ، هل له من توبة ؟ قال :
هل أسلمت ؟ قال : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، قال : نعم قد عمل
الخيرات بترك الشهوات يجعلهن الله لك خيرات كلها .
الداجة : اتباع ، وعينها مجهولة الشأن ، فحملت على الأغلب ، لأن بنات الواو من
المعتل العين أكثر من بنات الياء . والمعنى : أنه لم يبق شيئا من حاجات النفس أو شهواتها
أو معاصيها إلا قضاه .
وأما الداجة فقد مضى تفسيرها والمراد الجماعة الحاجة والداجة .
في أليس ضمير الأمر والشأن .
دور مثل الجليس الصالح كمثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ،
ومثل الجليس السوء كمثل الكير إن لم يحرقك من شرار ناره علقك من نتنه .
الداري : العطار ، نسب إلى دارين بلد ينسب العطر إليها ، قال :
إذا التاجر الداري جاء بفأرة من المسك راحت في مفارقه تجرى
الاحذاء : الإعطاء ، والحذية والحذيا : العطية .
كير الحديد : المبنى من الطين ، ويكون زقه أيضا ، وقيل : الكير الزق ، والكور من
الطين ، ويوشك أن تكون الياء فيه عن الواو ، ويكون بابهما واحدا ، وفرق بين البناءين بضم
الفاء وكسرها ، واشتقاقهما من الكور الذي هو ضد الحور لأن الريح تزيد فيهما عند كل
نفخة ، وتنقص وكلا تفسيري الكير له وجه ها هنا ، أما المبنى فظاهر أمره واما الزق فلأنه
الفائق في غريب الحديث — صفحة 384
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨٤