أي أخذة سخط ، من قوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم .
وذلك لأن الغضبان لا يخلو من حزن ولهف ، فقيل له أسف . ثم كثر حتى استعمل في
موضع لا مجال للحزن فيه .
وهذه الإضافة بمعنى من كخاتم فضة ألا ترى أن اسم السخط يقع على أخذة وقوع
اسم الفضة على خاتم . وتكون بمعنى اللام نحو قوله قول صدق ووعد حق .
ومنه حديث النخعي رحمه الله إن كانوا ليكرهون أخذة كأخذة الأسف .
إن هذه هي المخففة من الثقيلة ، واللام للفرق بينها وبين إن النافية . والمعنى إنه
كانوا يكرهون أي إن الشأن والحديث هذا .
أسى أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفا ، فإذا حال بينه وبينه
ما هو أولى به استرجع ثم قال رب آسني لما أمضيت ، وأعني على ما أبقيت وروى أسنى
مما أمضيت وروى أثبني على ما أمضيت .
التأسية التعزية ، وهي تحريض المصاب على الأسى والصبر . والمعنى امنحني الصبر
لأجل من أمضيته . وإنما قال ما ذهابا إلى الصفة .
أسني من الأوس وهو العوض . قال رؤبة
يا قائد الجيش وزيد المجلس أسنى فقد قلت رفاد الأوس
على ما أبقيت أي على شكره ، فحذف . استمنحه الصبر على الماضي أو الخلف
عنه ، واستوزعه الشكر على الباقي .
أيغلب من غلب فلان عن كذا إذا سلبه وأخذ منه .
والأصل على أن يصاحب فحذف ، وحذف حرف الجر مع أن شائع كثير ، ومعناه
أتؤخذ منه استطاعة ذلك حتى لا يفعله .
التصغير في الصويحب بمعنى التقريب وتلطيف المحل .
معروفا أي صاحبا مرضيا تتقبله النفوس فلا تنكره ولا تنفر عنه .
ما هو أولى به أي أخلق به من صحبته ، وهو الانتقال إلى جوار ربه .
أسد كتب من محمد رسول الله لعباد الله الأسديين ملوك عمان وأسد عمان ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 38
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨