دلك شفيق رحمه الله قال في قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) .
دلوكها : غروبها .
قال : وهو في كلام العرب دلكت براح .
دلكت الشمس : إذا زالت ، وإذا غابت ، قيل : لأن الناظر إليها [ يدلك عينه ، ونظيره :
أفغر النجم إذا استوى على رؤوسهم لأن الناظر إليه ] يفغر فاه .
وقوله : براح فيه قولان : أحدهما أنه جمع راحة ، يعني أنهم يضعون راحاتهم على
عيونهم ينظرون هل غربت ؟ قال :
هذا مقام قدمي رباح ذبب حتى دلكت براح
الثاني أن براح بوزن قطام اسم للشمس ، وهي معدولة عن بارحة سميت بذلك
لظهورها وانكشافها ، من البراح : البراز ، وبارحة : كاشفة ، وعلة بنائها شبهها بفعال في
الأمر .
دلس : ابن المسيب رحمه الله عمر رضي الله عنه لو لم ينه عن المتعة لاتخذها
الناس دولسيا . الدولسي : الأمر الذي فيه تدليس ، وأصله أن يستر البائع على المشتري عيب دلس السلعة
من الدلس وهو الظلمة . والمراد : متعة النكاح كان الرجل يشارط المرأة بأجل معلوم على
شئ يمتعها به ، يستحل به فرجها ، ثم يفارقها من غير تزوج ولا طلاق وإنما أحل ذلك
للمسلمين بمكة ثلاثة أيام حين حجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم حرم
فالمعنى : لو لم ينه عنها لكان أصحاب الريب يتخذونها سببا وسلما إلى الزنا مدلسين به على
الناس .
دلم : مجاهد رحمه الله إن الأهل النار جنابا يستريحون إليه ، فإذا أتوه لسعتهم
عقارب كأمثال البغال الدلم .
الدلمة : سواد مع طول رجل أدلم وليل أدلم ، ودلم الشئ : اشتد سواده
دلك الحسن رحمه الله سئل أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم إذا كان ملفجا .
المدالكة والمداعكة والمماعكة : المماطلة ، والمعنى مطله إياها بالمهر . دلك
الملفج ، بالفتح : المعدم ، من قولهم : ألفجتني إليك الحاجة أي اضطرتني ، ويقال :
ألفج إذا أفلس ، فهو ملفج بالكسر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 378
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٨