دلح : سلمان رضي الله عنه أترى هو وأبو الدرداء لحما فتدالحاه بينهما على
عود .
التدالح : تفاعل من دلح بحمله والمعنى : وضعاه على عود ، واحتملاه آخذين
بطرفيه .
أبو هريرة رضي الله عنه صل العشاء إذا غاب الشفق ، وادلام الليل من هنا
ما بينك وبين ثلث الليل ، وما عجلت بعد ذهاب البياض فهو أفضل .
هو أفعال من الدلمة كاحمار من الحمرة يقال ليل أدلم : أسود مظلم دلم
من هنا : أي من قبل المغرب ، وهذا الحديث حجة لأبي حنيفة رحمه الله في اعتباره
الشفق الأبيض .
دلو ابن الزبير رضي الله عنهما وقع حبشي في بئر زمزم ، فأمر أن يدلوا ماءها
الدلو : نشط الدلو ، والإدلاء إرسالها ، وأما قول العجاج : دلو
يكشف عن جمانة دلو الدال عباءة غبراء من أجن طال
فقال المبرد : يريد المدلي ولكنه أخرجه على الأصل للقافية إذ كانت الهمزة زائدة ،
وهذا ردئ في الضرورة ، لأن الهمزة إنما زيدت لمعنى ، فمتى حذفت زال ذلك المعنى ،
ودخل في باب آخر ، وأنشد أبو عبيدة في مثل ذلك :
يخرجن من أجواز ليل غاض
وإنما حقه مغض . وقال أبو علي الفارسي : أراد المدلي ، فحذف الزيادة ، أو أراد دلو
ذي الدلو ، كلا بن تأمر .
وقال بعضهم : الدالي والمدلي جميعا صفتان للمستقى وكأنه قال : دلو المستقى ،
ولو قيل : إنما قصد بقوله دلو الذال تزح النازح ، لأن حقيقة نزح الماء واستقائه في الدلو لا
في الإدلاء وعمله في كشف العرمض أبلغ من عمله ، ولأن النزع لا يكون إلا بعد الإرسال ،
ويكون عكس ذلك لكان فولا وجيها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 377
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٧