ومعناه نهى الناس عن الغلول لأنهم إذا لم يغلوا لم يعرفهم غالين ، ونظيره قول
العرب لا أرينك ها هنا .
خيف : في مسيرة صلى الله عليه وسلم وآله وسلم إلى بدر : إنه مضى حتى قطع الخيوف ،
وجعلها يسارا ، ثم جزع الصفيراء ، ثم صب في دقران حتى أفتق من الصدمتين .
جمع خيف .
الصفيراء : شعب بناحية بدر ، ويقال لها الأصافر .
دقران : واد ثمة .
وصب فيه : إذا انحدر فيه .
أفتق : خرد إلى الفتق ، وهو ما انفرح واتسع ، ومثله أصحر وأفضى .
الصدمتان : جانبا الوادي لأنهما لضيق الملك الذي يسقهما كأنهما يتصادمان .
خيس قال أبو رافع رضي الله عنه : بعثني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فلما رأيته ألقى في قبلي الاسلام ، وقلت : والله لا أرجع إليهم فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إني لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس البرد ، ولكن ارجع فإن كان في
نفسك التي في نفسك الآن فأرجع .
خاس بالعهد : إذا أفسده ، من خاس الطعام إذا فسد ، ومنه الخيس لما يخيس فيه من
لحوم الفرائس .
البرد : بريد ، وهو الرسول ، مخفف عن برد ، كرسل في رسل .
التي [ في نفسك ] : أراد النية والعزيمة فأنث
فارجع ، أي إلى المدينة .
علي عليه السلام بني سجنا من قصب فسماه مانعا ، فنقبه اللصوص ، ثم بنى سجنا
من مدر ، فسماه مخيسا . ثم قال :
أما تراني كيسا مكيسا بنيت بعد نافع مخيسا
بابا حصينا وأمينا كيسا
المخيس : موضع التخييس ، وهو التذليل . قال المتلمس :
* شدوا الرحال على إبل مخيسة *
وروى بكسر الياء لأنه يذلل من وقع فيه .
الكيس : حسن التأني في الأمور .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 350
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٠